وأحمد في رواية وهي إحدى الروايتين عن الشافعي . وذهبت العترة والشافعي ومحمد
إلى أنه لا يطهر بالدلك لا رطبا ولا يابسا . وذهب الأكثر إلى أنه يطهر بالدلك يابسا لا
رطبا . وقد احتج للآخرين في البحر بحجة واهية جدا ، فقال بعد ذكر الحديثين
السابقين : قلنا محتملان للرطبة والجافة . فتعين الموافق للقياس وهي الجافة والثاني لا يسلم
كالثوب . قال صاحب المنار : حاصل كلام المصنف إلغاء الحديث انتهى . والظاهر أنه
لا فرق بين أنواع النجاسات ، بل كل ما علق بالنعل مما يطلق عليه اسم الأذى ، فطهوره
مسحه بالتراب . قال ابن رسلان في شرح السنن : الأذى في اللغة هو المستقذر طاهرا
كان أو نجسا انتهى . ويدل على التعميم ما في الرواية الأخرى حيث قال : فإن رأى
خبثا فإنه لكل مستخبث ، ولا فرق بين النعل والخف للتنصيص على كل واحد منهما في
حديثي الباب ، ويلحق بهما كل ما يقوم مقامهما لعدم الفارق . قوله : ثم ليصل فيهما
سيأتي الكلام على الصلاة في النعلين في باب مستقل من كتاب الصلاة إن شاء الله .
باب نضح بول الغلام إذا لم يطعم
عن أم قيس بنت محصن أنها أتت بابن لها صغير لم يأكل الطعام
إلى رسول الله ( ص ) فبال على ثوبه فدعا بماء فنضحه عليه ولم يغسله
رواه الجماعة . وعن علي بن أبي طالب عليه السلام أن رسول الله ( ص )
قال : بول الغلام الرضيع ينضح وبول الجارية يغسل . قال قتادة : وهذا ما لم يطعما
فإذا طعما غسلا جميعا ، رواه أحمد والترمذي وقال : حديث حسن . وعن عائشة قالت :
أتي رسول الله ( ص ) بصبي يحنكه فبال عليه فأتبعه الماء رواه البخاري
وكذلك أحمد وابن ماجة وزاد : ولم يغسله . ولمسلم : كان يؤتى بالصبيان فيبرك عليهم
ويحنكهم فأتي بصبي فبال عليه فدعا بماء فأتبعه بوله ولم يغسله . وعن أبي السمح
خادم رسول الله ( ص ) قال : قال النبي ( ص ) : يغسل من بول الجارية ويرش من بول
الغلام رواه أبو داود والنسائي وابن ماجة . وعن أم
كرز الخزاعية قالت : أتي النبي ( ص ) : بغلام فبال عليه فأمر به فنضح ، وأتي
بجارية فبالت عليه فأمر به فغسل رواه أحمد . وعن أم كرز أن النبي ( ص )
قال : بول الغلام ينضح وبول الجارية يغسل رواه ابن ماجة وعن أم
الفضل لبابة بنت الحرث قالت : بال الحسين بن علي في حجر النبي ( ص )
نيل الأوطار — صفحة 55
مساهمون: الشوكاني
ص٥٥