أظنه تسع سنين . وعن معاذ بن عبد الله بن خبيب الجهني أنه قال لامرأته ، وفي
رواية لامرأة : متى يصل الصبي ؟ فقالت : كان رجل منا يذكر عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
أنه قال : إذا عرف يمينه من شماله فمروه بالصلاة أخرجه أبو داود . قال ابن القطان :
لا نعرف هذه المرأة ولا الرجل الذي روت عنه . وقد رواه الطبراني من هذا الوجه فقال : عن
أبي معاذ بن عبد الله بن خبيب عن أبيه به ، قال ابن صاعد : إسناده حسن غريب . وفي الباب عن
أبي هريرة رواه العقيلي . وأنس عند الطبراني بلفظ : مروهم بالصلاة لسبع واضربوهم عليها
لثلاث عشرة وفي إسناده داود بن المحبر وهو مترك وقد تفرد به . والحديث يدل على وجوب
أمر الصبيان بالصلاة إذا بلغوا سبع سنين وضربهم عليها إذا بلغوا عشرا ، والتفريق بينهم في
المضاجع لعشر سنين إذا جعل التفريق معطوفا على قوله واضربوهم ، أو لسبع سنين إذا جعل
معطوفا على قوله مروهم ، ويؤيد هذا الوجه حديث أبي رافع المذكور . وقد ذهبت
الهادوية إلى وجوب إجبار ابن العشر على الولي ، وشرط الصلاة الذي لا تتم إلا به حكمه
حكمها ، ولا فرق بين الذكر والأنثى والزوجة وغيرها . وقال في الوافي : والمؤيد بالله في أحد
قوليه أن ذلك مستحب فقط ، وحملوا الامر على الندب ، ولكنه إن صح ذلك في قوله مروهم لم
يصح في قوله واضربوهم لأن الضرب إيلام للغير وهو لا يباح للامر المندوب ، والاعتراض
بأن عدم تكليف الصبي يمنع من حمل الامر على حقيقته ، لأن الاخبار إنما يكون على
فعل واجب أو ترك محرم ، وليست الصلاة بواجبة على الصبي ولا تركها محظور عليه ،
مدفوع بأن ذلك إنما يلزم لو اتحد المحل وهو هنا مختلف ، فإن محل الوجوب الولي ومحل
عدمه ابن العشر ، ولا يلزم من عدم الوجوب على الصغير عدمه على الولي .
وعن عائشة رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : رفع
القلم عن ثلاثة : عن النائم حتى يستيقظ ، وعن الصبي حتى يحتلم ، وعن المجنون حتى يعقل
رواه أحمد . ومثله من رواية علي له . ولأبي داود والترمذي وقال : حديث حسن .
الحديث أخرجه أيضا النسائي وأبو داود وابن ماجة وابن حبان والحاكم من
حديث عائشة . قال يحيى بن معين : ليس يرويه إلا حماد بن سلمة عن حماد بن أبي
سليمان يعني عن إبراهيم عن الأسود عنها . وأخرجه أيضا النسائي والدارقطني والحاكم
وابن حبان وابن خزيمة من حديث علي عليه السلام ، قال البيهقي : تفرد برفعه جرير
بن حازم ، قال الدارقطني في العلل : وتفرد به عن جرير عبد الله بن وهب ، وخالفه ابن
نيل الأوطار — صفحة 378
مساهمون: الشوكاني
ص٣٧٨