هريرة أخرجه الطبراني في الأوسط . وعن خولة بنت حكيم أخرجه النسائي . قولها :
إن الله لا يستحيي جعلت هذا القول تمهيدا لعذرها في ذكر ما يستحيا منه ، والمراد
بالحياء هنا معناه اللغوي إذ الحياء الشرعي خير كله ، والمراد أن الله لا يأمر بالحياء في الحق
أو لا يمنع من ذكر الحق ، لأن الحياء تغير وانكسار وهو مستحيل عليه . وقيل : إنما يحتاج
إلى التأويل في الاثبات ولا يحتاج إليه في النفي . قولها : احتلمت الاحتلام افتعال
من الحلم بضم المهملة وسكون اللام وهو ما يراه النائم في نومه ، والمراد به هنا أمر خاص
هو الجماع . وفي رواية أحمد من حديث أم سليم أنها قالت : إذا رأت أن زوجها يجامعها
في المنام أتغتسل . قوله : إذا رأت الماء أي المني بعد الاستيقاظ . قولها : وتحتلم
المرأة بحذف همزة الاستفهام وفي بعض نسخ البخاري بإثباتها . قوله : تربت يداك
أي افتقرت وصارت على التراب ، وهو من الألفاظ التي تطلق عند الزجر ولا يراد بها
ظاهرها . قوله : فبما يشبهها ولدها بالباء الموحدة وإثبات ألف ما الاستفهامية المجرورة
وهو لغة ، والحديث يدل على وجوب الغسل على المرأة بإنزالها الماء . قال ابن بطال والنووي :
وهذا لا خلاف فيه ، وقد روي الخلاف في ذلك عن النخعي . وفي الحديث رد على
من قال : إن ماء المرأة لا يبرز .
باب إيجاب الغسل من التقاء الختانين ونسخ الرخصة فيه
عن أبي هريرة عن النبي ( ص ) قال : إذا جلس بين شعبها
الأربع ثم جهدها فقد وجب عليه الغسل متفق عليه . ولمسلم وأحمد : وإن لم ينزل .
قوله : إذا جلس الضمير المستتر فيه . وفي قوله : ثم جهدها للرجل والضمير
البارز في قوله شعبها وجهدها للمرأة . قوله : شعبها الشعب جمع شعبة وهي القطعة
من الشئ ، قيل : المراد هنا يداها ورجلاها . وقيل : رجلاها وفخذاها . وقيل : ساقاها وفخذاها ، وقيل : فخذاها واسكتاها . وقيل : فخذاها وشفراها . وقيل : نواحي فرجها الأربع قاله
في الفتح . قال الأزهري : والإسكتان ناحيتا الفرج ، والشفران طرف الناحيتين . قوله :
ثم جهدها بفتح الجيم والهاء يقال جهد وأجهد أي بلغ المشقة ، قيل معناه كدها بحركته
أو بلغ جهده في العمل بها ، والمراد به هنا معالجة الايلاج كني به عنها . والحديث يدل
على أن إيجاب الغسل لا يتوقف على الانزال ، بل يجب بمجرد الايلاج أو ملاقاة الختان
نيل الأوطار — صفحة 276
مساهمون: الشوكاني
ص٢٧٦