الوضين ابن عطاء ، قال الجوزجاني : واه ، وأنكر عليه هذا الحديث عن محفوظ بن علقمة
وهو ثقة عن عبد الرحمن بن عائذ وهو تابعي ثقة معروف عن علي ، لكن قال أبو
زرعة لم يسمع منه . قال الحافظ : وفي هذا النفي نظر لأنه يروى عن عمر كما جزم به
البخاري . وأما حديث معاوية فأخرجه أيضا الدارقطني والبيهقي وفي إسناده بقية عن
أبي بكر بن أبي مريم وهو ضعيف ، وقد ضعف الحديثين أبو حاتم وحسن المنذري وابن
الصلاح والنووي حديث علي . قوله : وكاء السه الوكاء بكسر الواو الخيط الذي
يربط به الخريطة . والسه بفتح السين المهملة وكسر الهاء المخففة ، الدبر . والمعنى اليقظة
وكاء الدبر أي حافظة ما فيه من الخروج لأنه ما دام مستيقظا أحس بما يخرج منه ، والحديثان
يدلان على أن النوم مظنة للنقض لا أنه بنفسه ناقض . وقد تقدم الكلام على ذلك
في الذي قبله .
وعن ابن عباس قال : بت عند خالتي ميمونة فقام رسول الله صلى الله
عليه وآله وسلم فقمت إلى جنبه الأيسر فأخذ بيدي فجعلني عن شقه الأيمن فجعلت إذا
أغفيت يأخذ بشحمة أذني ، قال : فصلى إحدى عشرة ركعة رواه مسلم .
هذا طرف من حديث ابن عباس . وقد اتفق الشيخان على إخراجه وفيه فوائد وأحكام
ليس هذا محل بسطها . قوله : إذا أغفيت الاغفاء النوم أو النعاس ذكر معناه في القاموس ،
وفي الحديث دلالة على أن النوم اليسير حال الصلاة غير ناقض وقد تقدم الكلام على ذلك .
وعن أنس قال : كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
ينتظرون العشاء الآخرة حتى تخفق رؤوسهم ثم يصلون ولا يتوضأون رواه أبو داود .
الحديث أخرجه أيضا الشافعي في الام ومسلم والترمذي ، قال أبو داود : زاد شعبة
عن قتادة على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : ولفظ الترمذي من طريق شعبة :
لقد رأيت أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يوقظون للصلاة حتى إني لأسمع
لأحدهم غطيطا ثم يقومون فيصلون ولا يتوضأون قال ابن المبارك : هذا عندنا وهم جلوس ،
قال البيهقي : وعلى هذا حمله عبد الرحمن بن مهدي والشافعي . وقال ابن القطان : هذا
الحديث سياقه في مسلم يحتمل أن ينزل على نوم الجالس وعلى ذلك نزله له أكثر الناس ،
نيل الأوطار — صفحة 242
مساهمون: الشوكاني
ص٢٤٢