وكان على المظالم ببغداد ، وقال علي بن المديني : لا بأس به . وكذلك قال أحمد وأبو زرعة
وقال أبو حاتم : يشوبه شئ من القدر وتغير عقله في آخر حياته وهو مستقيم الحديث .
وقال النسائي : ليس بالقوي . وقال يحيى مرة ضعيف ومرة لا بأس به وفيه كلام طويل .
وأما حديث جابر فأشار إليه الترمذي . والحديث يدل على أن التوضئ مرتين يجوز
ويجزي ولا خلاف في ذلك .
وعن عثمان رضي الله عنه : أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم توضأ
ثلاثا ثلاثا رواه أحمد ومسلم .
الحديث أخرجه بهذا اللفظ الترمذي وقال : هو أحسن شئ في الباب . وأبو داود
والنسائي وابن ماجة من حديث علي عليه السلام . وفي الباب عن الربيع وابن عمرو وأبي أمامة
وعائشة وأبي رافع . وعبد الله بن عمرو . ومعاوية وأبي هريرة وجابر وعبد الله بن زيد
وأبي . وقد بوب البخاري للوضوء ثلاثا ، وذكر حديث عثمان الذي شرحناه في أول
باب الوضوء وقد قدمنا أن التثليث سنة بالاجماع .
وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال : جاء أعرابي إلى رسول الله
صلى الله عليه وآله وسلم يسأله عن الوضوء فأراه ثلاثا ثلاثا وقال : هذا الوضوء فمن
زاد على هذا فقد أساء وتعدى وظلم . رواه أحمد والنسائي وابن ماجة .
الحديث أخرجه أيضا أبو داود وابن خزيمة . قال الحافظ من طرق صحيحة :
وصرح في الفتح أنه صححه ابن خزيمة وغيره ، وهو في رواية أبي داود بلفظ :
فمن زاد على هذا أو نقص فقد أساء وظلم بدون ذكر تعدى وفي النسائي بدون
نقص وهو من رواية عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده وفيه مقال عند المحدثين ، ولم
يتعرض له من تكلم على هذا الحديث . وفي الحديث دليل على أن مجاوزة الثلاث
الغسلات من الاعتداء في الطهور . وقد أخرج أبو داود وابن ماجة من حديث
عبد الله بن مغفل أنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول : إنه سيكون
في هذه الأمة قوم يعتدون في الطهور والدعاء وأن فاعله مسئ وظالم أي أساء
بترك الأولى وتعدي حد السنة . وظلم أي وضع الشئ في غير موضعه . وقد أشكل
ما في رواية أبي داود من زيادة لفظ أو نقص على جماعة . قال الحافظ في التلخيص :
( تنبيه ) يجوز أن تكون الإساءة والظلم وغيرهما مما ذكر مجموعا لمن نقص ولمن زاد ، ويجوز
نيل الأوطار — صفحة 215
مساهمون: الشوكاني
ص٢١٥