أن يكون على التوزيع ، فالإساءة في النقص والظلم في الزيادة ، وهذا أشبه بالقواعد والأول
أشبه بظاهر السياق والله أعلم انتهى . ويمكن توجيه الظلم في النقصان بأنه ظلم نفسه
بما فوتها من الثواب الذي يحصل بالتثليث . وكذلك الإساءة لأن تارك السنة مسئ .
وأما الاعتداء في النقصان فمشكل فلا بد من توجيهه إلى الزيادة ، ولهذا لم يجتمع ذكر
الاعتداء والنقصان في شئ من روايات الحديث . ولا خلاف في كراهة الزيادة على
الثلاث . قال ابن المبارك : لا آمن إذا زاد في الوضوء على الثلاث أن يأثم . وقال أحمد
وإسحاق : لا يزيد على الثلاث إلا رجل مبتلى .
باب ما يقول إذا فرغ من وضوئه
عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه
وآله وسلم : ما منكم من أحد يتوضأ فيسبغ الوضوء ثم يقول : أشهد أن لا إله إلا الله وحده
لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله إلا فتحت له أبوا ب الجنة الثمانية يدخل من
أيها شاء رواه أحمد ومسلم وأبو داود . ولأحمد وأبي داود في رواية : من توضأ
فأحسن الوضوء ثم رفع نظره إلى السماء فقال وساق الحديث .
رواية أحمد وأبي داود في إسنادها رجل مجهول . والحديث أخرجه أيضا الترمذي
بزيادة : اللهم اجعلني من التوابين واجعلني من المتطهرين لكن قال الترمذي : وفي
إسناده اضطراب ولا يصح فيه كثير شئ . قال الحافظ : لكن رواية مسلم سالمة عن
هذا الاعتراض ، والزيادة التي عند الترمذي رواها البزار والطبراني في الأوسط ، وأخرج
الحديث أيضا ابن حبان . وأخرجه ابن ماجة من حديث أنس ، وزاد النسائي في عمل
اليوم والليلة بعد قوله : من المتطهرين سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت
أستغفرك وأتوب إليك والحاكم في المستدرك من حديث أبي سعيد وزاد : كتبت في رق
ثم طبع بطابع فلم يكسر إلى يوم القيامة واختلف في رفعه ووقفه ، وصحح النسائي
الموقوف ، وضعف الحازمي الرواية المرفوعة لأن الطبراني قال في الأوسط : لم يرفعه عن
شعبة إلا يحيى بن كثير قال الحافظ : ورواه أبو إسحاق المزكي في الجزء الثاني من تخريج
الدارقطني له من طريق روح بن القاسم عن شعبة وقال : تفرد به عيسى بن شعيب عن
روح بن القاسم ، ورجح الدارقطني في العلل الرواية الموقوفة . قال النووي في الأذكار :
نيل الأوطار — صفحة 216
مساهمون: الشوكاني
ص٢١٦