ليست له صحبة . وقال الخلال عن أبي داود : سمعت رجلا من ولد طلحة يقول : إن
لجده صحبة . وقال ابن أبي حاتم في العلل : سألت أبي عنه فلم يثبته وقال : إن طلحة
هذا يقال إنه رجل من الأنصار ، ومنهم من يقول : طلحة بن مصرف ، قال : ولو كان طلحة
بن مصرف لم يختلف فيه . وقال ابن القطان : علة الخبر عندي الجهل بحال مصرف بن
عمرو والد طلحة وصرح بأنه طلحة بن مصرف . وكذلك صرح بذلك ابن السكن وابن
مردويه في كتاب أولاد المحدثين ، ويعقوب بن سفيان في تاريخه ، وابن أبي خيثمة أيضا وخلق .
وفي الباب حديث : مسح الرقبة أمان من الغل قال ابن الصلاح : هذا الخبر غير معروف
عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم وهو من قول بعض السلف . وقال النووي في شرح
المهذب : هذا حديث موضوع ليس من كلام النبي صلى الله عليه وآله وسلم . وقال في
موضع آخر . لم يصح عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم فيه شئ ، قال : وليس هو بسنة بل بدعة .
وقال ابن القيم في الهدي : لم يصح عنه في مسح العنق حديث البتة . وروى القاسم بن
سلام في كتاب الطهور عن عبد الرحمن بن مهدي عن المسعودي عن القاسم بن
عبد الرحمن عن موسى بن طلحة قال : من مسح قفاه مع رأسه وقي الغل يوم القيامة . قال
الحافظ ابن حجر في التلخيص : فيحتمل أن يقال هذا ، وإن كان موقوفا فله حكم الرفع
لأن هذا لا يقال من قبيل الرأي فهو على هذا مرسل انتهى . وأخرج أبو نعيم في تاريخ
أصبهان قال : حدثنا محمد بن أحمد ، حدثنا عبد الرحمن بن داود ، حدثنا عثمان بن خرزاذ ،
حدثنا عمر بن محمد بن الحسن ، حدثنا محمد بن عمرو الأنصاري ، عن أنس بن سيرين ،
عن ابن عمر أنه كان إذا توضأ مسح عنقه ويقول : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم :
من توضأ ومسح عنقه لم يغل بالأغلال يوم القيامة والأنصاري هذا واه . قال الحافظ :
قرأت جزءا رواه أبو الحسين بن فارس بإسناده عن فليح بن سليمان عن نافع عن
ابن عمر : أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : من توضأ ومسح بيديه على عنقه
وقي الغل يوم القيامة وقال : إن شاء الله هذا حديث صحيح . قلت : بين ابن فارس
وفليح مفازة فلينظر فيها انتهى . وهو في كتب أئمة العترة في أمالي أحمد بن عيسى
وشرح التجريد بإسناد متصل بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم ، ولكن فيه الحسين بن
علوان عن أبي خالد الواسطي بلفظ : من توضأ ومسح سالفتيه وقفاه أمن الغل
يوم القيامة وكذا رواه في أصول الاحكام والشفاء . ورواه في التجريد عن علي عليه
نيل الأوطار — صفحة 203
مساهمون: الشوكاني
ص٢٠٣