أحمد والحاكم والدارقطني . وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده رواه الطحاوي .
والحديث يدل على مشروعية مسح الاذنين ظاهرا وباطنا ، وقد تقدم الخلاف فيه في
الباب الذي قبل هذا ، ولم يذكر فيه للأذنين ماء جديدا ، وبه تمسك من قال : يمسحان ببقية ماء
الرأس ، وقد تقدم الكلام فيه في الحديث الذي قبله .
باب مسح الصدغين وأنهما من الرأس
عن الربيع بنت معوذ قالت : رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
توضأ فمسح برأسه ومسح ما أقبل منه وما أدبر وصدغيه وأذنيه مرة واحدة رواه
أبو داود والترمذي ، وقال : حديث حسن .
حديث الربيع قد تقدم الكلام عليه في باب مسح الرأس كله ، وتقدم أن مدار
جميع رواياته على ابن عقيل وفيه مقال . قوله : وصدغيه الصدغ بضم الصاد المهملة
وسكون الدال الموضع الذي بين العين والاذن والشعر المتدلي على ذلك الموضع .
والحديث يدل على مشروعية مسح الصدغ والاذن . وأن مسحهما مع الرأس . وأنه مرة
واحدة وقد تقدم الكلام على ذلك .
باب مسح العنق
عن ليث عن طلحة بن مصرف عن أبيه عن جده : أنه رأى رسول الله صلى الله
عليه وآله وسلم يمسح رأسه حتى بلغ القذال وما يليه من مقدم العنق رواه
أحمد .
الحديث فيه ليث بن أبي سليم وهو ضعيف . قال ابن حبان : كان يقلب الأسانيد
ويرفع المراسيل ويأتي عن الثقات بما ليس من حديثهم ، تركه يحيى بن القطان وابن
مهدي وابن معين وأحمد بن حنبل . قال النووي في تهذيب الأسماء : اتفق العلماء على
ضعفه . وأخرج الحديث أبو داود ، وذكر له علة أخرى عن أحمد بن حنبل قال : كان
ابن عيينة ينكره ويقول : إيش هذا طلحة بن مصرف عن أبيه عن جده ؟ وكذا حكى
عثمان الدارمي عن علي بن المديني وزاد : سألت عبد الرحمن بن مهدي عن اسم جده
فقال : عمرو بن كعب أو كعب بن عمرو وكانت له صحبة . وقال الدوري عن ابن معين :
المحدثون يقولون إن جد طلحة رأى النبي صلى الله عليه وآله وسلم وأهل بيته يقولون
نيل الأوطار — صفحة 202
مساهمون: الشوكاني
ص٢٠٢