عن ابن عباس وابن عمر وأنس وعلي وسعيد بن جبير وأبي قلابة ومجاهد وابن سيرين
والضحاك وإبراهيم النخعي أنهم كانوا يخللون لحاهم . وممن روي عنه أنه كان لا يخلل
إبراهيم النخعي والحسن وابن الحنفية وأبو العالية وأبو جعفر الهاشمي والشعبي ومجاهد
والقاسم وابن أبي ليلى ، ذكر ذلك عنهم ابن أبي شيبة بأسانيده إليهم . والانصاف أن أحاديث
الباب بعد تسليم انتهاضها للاحتجاج وصلاحيتها للاستدلال لا تدل على الوجوب لأنها
أفعال ، وما ورد في بعض الروايات من قوله صلى الله عليه وآله وسلم : هكذا أمرني ربي
لا يفيد الوجوب على الأمة لظهوره في الاختصاص به وهو يتخرج على الخلاف المشهور
في الأصول هل يعم الأمة كل ظاهر الاختصاص به أم لا ؟ والفرائض لا تثبت إلا بيقين ،
والحكم على ما لم يفرضه الله بالفرضية كالحكم على ما فرضه بعدمها لا شك في ذلك ، لان
كل واحد منهما من التقول على الله بما لم يقل . ولا شك أن الغرفة الواحدة لا تكفي كث
اللحية لغسل وجهه وتخليل لحيته ودفع ذلك كما قال بعضهم بالوجد أن مكابرة منه ، نعم
الاحتياط والاخذ بالأوثق لا شك في أولويته ، لكن بدون مجاراة على الحكم بالوجوب .
قوله : الحنك وهو باطن أعلى الفم والأسفل من طرف مقدم اللحيين .
باب تعاهد المأقين وغيرهما من غضون الوجه بزيادة ما
عن أبي أمامة أنه وصف وضوء رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
فذكر ثلاثا ثلاثا ، قال : وكان يتعاهد المأقين رواه أحمد .
الحديث أخرجه ابن ماجة من حديث أبي أمامة أيضا بلفظ : أن رسول الله صلى
الله عليه وآله وسلم قال : الأذنان من الرأس وكان يمسح المأقين وذكره الحافظ في
التلخيص ولم يذكر له علة ولا ضعفا . وقال في مجمع الزوائد : رواه الطبراني في
نيل الأوطار — صفحة 186
مساهمون: الشوكاني
ص١٨٦