إذا توضأ خلل لحيته وفي إسناده خالد بن إلياس وهو منكر الحديث . وأما حديث
أبي أمامة فرواه أبو بكر بن أبي شيبة في مصنفه والطبراني في الكبير قال الحافظ :
وإسناده ضعيف . وأما حديث عمار فرواه الترمذي وابن ماجة وهو معلول . وأما
حديث ابن عمر فرواه الطبراني في الأوسط وإسناده ضعيف ، وأخرجه عنه ابن ماجة
والدارقطني والبيهقي وصححه ابن السكن بلفظ : كان إذا توضأ عرك عارضيه بعض العرك
ثم يشبك لحيته بأصابعه من تحتها وفي إسناده عبد الواحد وهو مختلف فيه ، واختلف
فيه على الأوزاعي . وأما حديث جابر فرواه ابن عدي وفيه أصرم بن غياث وهو متروك
الحديث قاله النسائي . وفي إسناده انقطاع قاله ابن حجر وأما حديث جرير فرواه ابن عدي
وفيه يس الزيات وهو متروك . وأما حديث ابن أبي أوفى فرواه أبو عبيد في كتاب
الطهور ، وفي إسناده أبو الورقاء وهو ضعيف وهو في الطبراني . وأما حديث ابن عباس
فرواه العقيلي ، قال ابن حزم : ولا يتابع عليه . وأما حديث عبد الله بن عكبرة فرواه
الطبراني في الصغير بلفظ : التخليل سنة وفيه عبد الكريم أبو أمية وهو ضعيف . وأما
حديث أبي الدرداء فرواه الطبراني وابن عدي بلفظ : توضأ فخلل لحيته مرتين وقال : هكذا
أمرني ربي وفي إسناده تمام بن نجيح وهو لين الحديث ، قال عبد الله بن أحمد عن أبيه : ليس
في تخليل اللحية شئ صحيح ، وقال ابن أبي حاتم عن أبيه لا يثبت عن النبي صلى الله عليه وآله
وسلم في تخليل اللحية شئ ، ولكنه يعارض هذا تصحيح الترمذي والحاكم وابن القطان لبعض
أحاديث الباب وكذلك غيرهم . والحديثان يدلان على مشروعية تخليل اللحية ، وقد
اختلف الناس في ذلك فذهب إلى وجوب ذلك في الوضوء والغسل العترة والحسن بن
صالح وأبو ثور والظاهرية كذا في البحر ، واستدلوا بما وقع في أحاديث الباب بلفظ : هكذا
أمرني ربي وذهب مالك والشافعي والثوري والأوزاعي إلى أن تخليل اللحية ليس
بواجب في الوضوء ، قال مالك وطائفة من أهل المدينة : ولا في غسل الجنابة ، وقال الشافعي
وأبو حنيفة وأصحابهما والثوري والأوزاعي والليث وأحمد بن حنبل وإسحاق وأبو ثور
وداود والطبري وأكثر أهل العلم أن تخليل اللحية واجب في غسل الجنابة ولا يجب في
الوضوء ، هكذا في شرح الترمذي لابن سيد الناس . قال : وأظنهم فرقوا بين ذلك والله أعلم
لقوله صلى الله عليه وآله وسلم : تحت كل شعرة جنابة فبلوا الشعر وأنقوا البشر واستدلوا
لعدم الوجوب في الوضوء بحديث ابن عباس المذكور في الباب الأول ، قال : وقد روي
نيل الأوطار — صفحة 185
مساهمون: الشوكاني
ص١٨٥