تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان في تفسير القرآن ( ط الأولى 1323 ه — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢
عن الشعبي ، قال : أتاه خصمان ، فجاء أحدهما بشاهد أقطع ، فقال الخصم : ألا ترى ما به ؟ قال : قد أراه . قال : فسأل القوم ، فأثنوا عليه خيرا ، فقال شريح : نجيز شهادة كل صاحب حد ، إذا كان يوم شهد عدلا إلا شهادة القاذف ، فإن توبته فيما بينه وبين ربه . حدثنا أبو السائب ، قال : ثنا ابن إدريس ، قال : أخبرنا أشعث ، عن الشعبي ، قال : جاء خصمان إلى شريح ، فجاء أحدهما ببينة ، فجاء بشاهد أقطع ، فقال الخصم : ألا ترى إلى ما به ؟ فقال شريح : قد رأيناه ، وقد سألنا القوم فأثنوا خيرا . ثم ذكر سائر الحديث ، نحو حديث أبي كريب . حدثني يعقوب ، قال : ثنا هشيم ، قال : أخبرنا الشيباني ، عن الشعبي ، عن شريح أنه كان يقول : لا تقبل له شهادة القاذف أبدا ، توبته فيما بينه وبين ربه ؛ يعني القاذف . حدثني يعقوب قال : ثنا هشيم ، قال : أخبرنا الأشعث ، عن الشعبي ، بأن ربابا قطع رجلا في قطع الطريق ، قال : فقطع يده ورجله . قال : ثم تاب وأصلح ، فشهد عند شريح ، فأجاز شهادته . قال : فقال المشهود عليه : أتجيز شهادته علي وهو أقطع ؟ قال : فقال شريح : كل صاحب حد إذا أقيم عليه ثم تاب وأصلح ، فشهادته جائزة إلا شهادة القاذف . حدثنا ابن المثنى ، قال : ثنا أبو الوليد ، قال : ثنا شعبة ، قال المغيرة : أخبرني ، قال : سمعت إبراهيم يحدث عن شريح ، قال : قضاء من الله لا تقبل شهادته أبدا ، توبته فيما بينه وبين ربه . قال أبو موسى : يعني شهادة القاذف . حدثني يعقوب ، قال : ثنا هشيم ، قال : أخبرنا مغيرة ، عن إبراهيم ، قال : قال شريح : لا يقبل الله شهادته أبدا شهادة القاذف . حدثنا ابن المثنى ، قال : ثنا أبو الوليد ، قال : ثنا حماد ، عن قتادة ، عن سعيد بن المسيب ، قال : لا تجوز شهادة القاذف ، توبته فيما بينه وبين الله . حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا ابن عبد الأعلى ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، عن الحسن ، أنه قال : شهادة القاذف توبته فيما بينه وبين الله ، وشهادته لا تقبل . حدثنا ابن المثنى ، قال : ثنا أبو الوليد ، قال : ثنا حماد ، عن قتادة ، عن سعيد بن المسيب ، قال : لا تجوز شهادة القاذف ، توبته فيما بينه وبين الله . حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا عبد الأعلى ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، عن الحسن ، أنه قال : شهادة القاذف توبته فيما بينه وبين الله ، وشهادته لا تقبل . حدثنا ابن المثنى ، قال : ثنا محمد بن جعفر ، قال : ثنا شعبة ، عن الحكم ، عن إبراهيم أنه قال في الرجل يجلد الحد شهادة المحدود ، قال : لا تجوز شهادته أبدا . حدثني يعقوب ، قال : ثنا هشيم ، قال : أخبرنا مغيرة ، عن إبراهيم : أنه كان لا يقبل له شهادة أبدا ، وتوبته فيما بينه وبين الله ؛ يعني شهادة القاذف . حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا معتمر بن سليمان ، عن حجاج ، عن عمرو بن سعيد ، عن أبيه ، عن جده جد عمرو بن شعيب ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " لا تجوز شهادة محدود في الإسلام " . حدثنا ابن عبد الأعلى ، قال : ثنا ابن ثور ، عن معمر ، عن الحسن :
وَلا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهادَةً أَبَداً
قال : كان يقول : لا تقبل شهادة القاذف أبدا ، إنما توبته فيما بينه وبين الله . وكان شريح يقول : لا تقبل شهادته . حدثني علي ، قال : ثنا عبد الله ، عن علي ، عن ابن عباس ، قوله :
وَلا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهادَةً أَبَداً
ثم قال : فمن تاب وأصلح فشهادته في كتاب الله تقبل شهادة القاذف . والصواب من القول في ذلك عندنا : أن الاستثناء من المعنيين جميعا ،