يَضَعْنَ ثِيابَهُنَّ غَيْرَ مُتَبَرِّجاتٍ بِزِينَةٍ
ثم قال :
وَأَنْ يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌ لَهُنَّ
. حدثت عن الحسين ، قال : سمعت أبا معاذ يقول : أخبرنا عبيد ، قال : سمعت الضحاك يقول في قوله :
يَضَعْنَ ثِيابَهُنَّ
الزينة يعني : الجلباب ، وهو القناع ؛ وهذا للكبيرة التي قد قعدت عن الولد ، فلا يضرها أن لا تجلبب فوق الخمار . وأما كل امرأة مسلمة حرة ، فعليها إذا بلغت المحيض أن تدني الجلباب على الخمار . وقال الله في سورة الأحزاب :
يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ ذلِكَ أَدْنى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلا يُؤْذَيْنَ
وكان بالمدينة رجال من المنافقين إذا مرت بهم امرأة سيئة الهيئة والزي ، حسب المنافقون أنها مزنية وأنها من بغيتهم ، فكانوا يؤذون المؤمنات بالرفث ، ولا يعلمون الحرة من الأمة ؛ فأنزل الله في ذلك :
يا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْواجِكَ وَبَناتِكَ وَنِساءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ ذلِكَ أَدْنى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلا يُؤْذَيْنَ
يقول : إذا كان زيهن حسنا لم يطمع فيهن المنافقون . حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، قال : قال ابن جريج ، في قوله :
وَالْقَواعِدُ مِنَ النِّساءِ
التي قعدت من الولد وكبرت . قال ابن جريج : قال مجاهد :
اللَّاتِي لا يَرْجُونَ نِكاحاً
قال : لا يردنه .
فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُناحٌ أَنْ يَضَعْنَ ثِيابَهُنَّ
الزينة قال : جلابيبهن . حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله :
وَالْقَواعِدُ مِنَ النِّساءِ اللَّاتِي لا يَرْجُونَ نِكاحاً فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُناحٌ أَنْ يَضَعْنَ ثِيابَهُنَّ غَيْرَ مُتَبَرِّجاتٍ بِزِينَةٍ
الزينة قال : وضع الخمار ، قال : التي لا ترجو نكاحا ، التي قد بلغت أن لا يكون لها في الرجال حاجة ولا للرجال فيها حاجة ؛ فإذا بلغن ذلك وضعن الخمار غير متبرجات بزينة .
ثم قال :
وَأَنْ يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌ لَهُنَّ
كان أبي زيد يقول هذا كله . حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا يحيى وعبد الرحمن ، قالا : ثنا سفيان ، عن علقمة بن مرثد ، عن ذر ، عن أبي وائل ، عن عبد الله ، في قوله :
فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُناحٌ أَنْ يَضَعْنَ ثِيابَهُنَّ
الزينة قال : الجلباب أو الرداء . شك سفيان . حدثنا ابن بشار قال : ثنا عبد الرحمن ، قال : ثنا سفيان ، عن الأعمش ، عن مالك بن الحرث ، عن عبد الرحمن بن يزيد ، عن عبد الله :
فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُناحٌ أَنْ يَضَعْنَ ثِيابَهُنَّ
الزينة قال : الرداء . حدثني يحيى بن إبراهيم المسعودي ، قال : ثنا أبي ، عن أبيه ، عن جده ، عن الأعمش ، عن مالك بن الحرث ، عن عبد الرحمن بن يزيد ، قال : قال عبد الله في هذه الآية :
فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُناحٌ أَنْ يَضَعْنَ ثِيابَهُنَّ
الزينة قال : هي الملحفة . حدثنا محمد بن المثنى ، قال : ثنا محمد بن جعفر ، قال : ثنا شعبة ، عن الحكم ، قال : سمعت أبا وائل قال : سمعت عبد الله يقول في هذه الآية :
فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُناحٌ أَنْ يَضَعْنَ ثِيابَهُنَّ
قال : الجلباب الزينة . حدثنا يحيى بن سعيد ، عن شعبة ، قال : أخبرني الحكم ، عن أبي وائل ، عن عبد الله ، مثله . حدثنا الحسن بن يحيى ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، عن الثوري ، عن الأعمش ، عن مالك بن الحرث ، عن عبد الرحمن بن يزيد ، عن ابن مسعود ، في قوله :
أَنْ يَضَعْنَ ثِيابَهُنَّ غَيْرَ مُتَبَرِّجاتٍ بِزِينَةٍ
الزينة قال : هو الرداء . قال الحسن ، قال : عبد الرزاق ، قال الثوري : وأخبرني أبو حصين وسالم الأفطس ، عن سعيد بن جبير ، قال : هو الرداء الزينة . حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا جرير ، عن مغيرة ، عن الشعبي :
أَنْ يَضَعْنَ ثِيابَهُنَّ غَيْرَ مُتَبَرِّجاتٍ بِزِينَةٍ
الزينة قال : تضع الجلباب المرأة التي قد عجزت ولم تزوج . قال الشعبي : فإن أبي بن كعب يقرأ : " أن يضعن من ثيابهن " . حدثني يعقوب بن إبراهيم ، قال : ثنا ابن علية ، قال : قلت لابن أبي نجيح ، قوله :
فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُناحٌ أَنْ يَضَعْنَ ثِيابَهُنَّ غَيْرَ مُتَبَرِّجاتٍ بِزِينَةٍ
الزينة قال : الحلباب . قال يعقوب ، قال أبو يونس : قلت له : عن مجاهد ؟ قال : نعم ، في الدار والحجرة . حدثني