إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْراً
المكاتبة قال : أداء ومالا . حدثنا الحسن بن يحيى ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا ابن جريج ، قال : قال : عمرو بن دينار : أحسبه كل ذلك المال والصلاح المكاتبة . حدثني علي بن سهل ، قال :
ثنا زيد ، قال : ثنا سفيان :
إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْراً
المكاتبة يعني : صدقا ووفاء وأمانة . حدثني يونس ، قال :
أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله :
إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْراً
قال : إن علمت فيه خيرا لنفسك ، يؤدي إليك ويصدقك ما حدثك ، فكاتبه المكاتبة . وقال آخرون بل معنى ذلك : إن علمتم لهم مالا المكاتبة . ذكر من قال ذلك حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ، عن أبيه أب جد سعد ، عن ابن عباس ، في قوله :
فَكاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْراً
المكاتبة يقول : إن علمتم لهم مالا . حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، قال : قال ابن عباس :
إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْراً
المكاتبة قال :
مالا . حدثنا ابن بشار وابن المثنى ، قالا : ثنا عبد الرحمن ، قال : ثنا شعبة ، عن الحكم ، عن مجاهد :
فَكاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْراً
المكاتبة قال : مالا . حدثنا محمد بن المثنى ، قال : ثنا محمد بن جعفر ، قال :
ثنا شعبة ، عن الحكم ، عن مجاهد ، مثله . حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، في قول الله :
إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْراً
المكاتبة قال : لهم مالا ، فكاتبوهم .
حدثني الحرث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، مثله . حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، عن مجاهد :
فَكاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْراً
المكاتبة قال : إن علمتم لهم مالا ، كائنة أخلاقهم وأديانهم ما كانت . حدثنا محمد بن المثنى ، قال : ثنا محمد بن جعفر ، قال : ثنا شعبة ، عن منصور ، عن زاذان ، عن عطاء بن أبي رباح :
فَكاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْراً
المكاتبة قال : مالا . حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثنا هشيم ، قال : أخبرنا أبو بشر ، عن مجاهد ، قال : إن علمتم عندهم مالا المكاتبة . حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : أخبرني محمد بن عمرو اليافعي ، عن ابن جريج ، أن عطاء بن أبي رباح ، كان يقول : ما نراه إلا المال ، يعني قوله :
إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْراً
المكاتبة قال : ثم تلا :
كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْراً
. وأولى هذه الأقوال في معنى ذلك عندي قول من قال : معناه فكاتبوهم إن علمتم فيهم قوة على الاحتراف والاكتساب ووفاء بما أوجب على نفسه وألزمها وصدق لهجة . وذلك أن هذه المعاني هي الأسباب التي بمولى العبد الحاجة إليها إذا كاتب عبده مما يكون في العبد ؛ فأما المال وإن كان من الخير ، فإنه لا يكون في العبد وإنما يكون عنده أو له لا فيه ، والله إنما أوجب علينا مكاتبة العبد إذا علمنا فيه خيرا لا إذا علمنا عنده أو له ، فلذلك لم نقل : إن الخير في هذا الموضع معني به المال . وقوله :
وَآتُوهُمْ مِنْ مالِ اللَّهِ الَّذِي آتاكُمْ
يقول تعالى ذكره : وأعطوهم من مال الله الذي أعطاكم المكاتبة . ثم اختلف أهل التأويل في المأمور بإعطائه من مال الله الذي أعطاه من هو ؟ وفي المال أي الأموال هو ؟ فقال : بعضهم : الذي أمر الله بإعطاء المكاتب من مال الله هو مولى العبد المكاتب المكاتبة ، ومال الله الذي أمر بإعطائه منه هو مال الكتابة ، والقدر الذي أمر أن يعطيه منه الربع . وقال آخرون : بل ما شاء من ذلك المولى المكاتبة . ذكر من قال ذلك : حدثني عمرو بن علي ، قال : ثنا عمران بن عيينة ، قال : ثنا عطاء بن السائب ، عن أبي عبد الرحمن السلمي ، عن علي في قول الله :
وَآتُوهُمْ مِنْ مالِ اللَّهِ الَّذِي آتاكُمْ
المكاتبة قال : ربع المكاتبة . حدثنا الحسن بن عرفة ،