الحسين قال ثنا محمد بن الحسين عن الجريري قال قال كعب الأحبار ان في هذا لبلاغا لقوم عابدين لأمة محمد ( حدثني ) على قال ثنا عبد اللّه قال ثنى معاوية عن علي عن ابن عباس قوله ان في هذا لبلاغا لقوم عابدين يقول عاملين ( حدثنا ) القاسم قال ثنا الحسين قال ثنى حجاج عن ابن جريج قوله ان في هذا لبلاغا لقوم عابدين قال يقولون في هذه السورة لبلاغا ويقول آخرون في القرآن تنزيل الفرائض الصلوات الخمس من أداها كان بلاغا لقوم عابدين قال عاملين ( حدثنا ) يونس قال أخبرنا ابن وهب قال قال ابن زيد في قوله ان في هذا لبلاغا لقوم عابدين قال إن في هذا المنفعة وعلما لقوم عابدين ذاك البلاغ وقوله وما أرسلناك الا رحمة للعالمين يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى اللّه عليه وسلم وما أرسلناك يا محمد إلى خلقنا الا رحمة لمن أرسلناك اليه من خلقي ثم اختلف أهل التأويل في معنى هذه الآية أجميع العالم الذين أرسل إليهم محمد أريد بها مؤمنهم وكافرهم أم أريد بها أهل الايمان خاصة دون أهل الكفر فقال بعضهم عنى بها جميع العالم المؤمن والكافر ذكر من قال ذلك ( حدثني ) إسحاق بن شاهين قال ثنا إسحاق بن يوسف الأزرق عن المسعودي عن رجل يقال له سعيد عن سعيد بن جبير عن ابن عباس في قوله اللّه في كتابه وما أرسلناك الا رحمة للعالمين قال من آمن باللّه واليوم الآخر كتب له الرحمة في الدنيا والآخرة ومن لم يؤمن باللّه ورسوله عوفي مما أصاب الأمم من الخسف والقذف ( حدثنا ) القاسم قال ثنا الحسين قال ثنا عيسى بن يونس عن المسعودي عن أبي سعيد عن سعيد بن جبير عن ابن عباس في قوله وما أرسلناك الا رحمة للعالمين قال تمت الرحمة لمن آمن به في الدنيا والآخرة ومن لم يؤمن به عوفي مما أصاب الأمم قبل وقال آخرون بل أريد بها أهل الايمان دون أهل الكفر ذكر من قال ذلك ( حدثني ) يونس قال أخبرنا ابن وهب قال قال ابن زيد في قوله وما أرسلناك الا رحمة للعالمين قال العالمون من آمن به وصدقه قال وان أدرى لعله فتنة لكم ومتاع إلى حين قال فهو لهؤلاء فتنة ولهؤلاء رحمة وقد جاء الأمر مجملا رحمة للعالمين والعالمون هاهنا من آمن به وصدّقه وأطاعه وأولى القولين في ذلك بالصواب القول الذي روى عن ابن عباس وهو أن اللّه أرسل نبيه محمدا صلى اللّه عليه وسلم رحمة لجميع العالم مؤمنهم وكافرهم فأما مؤمنهم فان اللّه هداه به وأدخله بالايمان به وبالعمل بما جاء من عند اللّه الجنة وأما كافرهم فإنه دفع به عنه عاجل البلاء الذي كان ينزل بالأمم المكذبة رسلها من قبله القول في تأويل قوله تعالى
قُلْ إِنَّما يُوحى إِلَيَّ أَنَّما إِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ فَهَلْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ
يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى اللّه عليه وسلم قل يا محمد ما يوحى الىّ ربى الا أنه لا اله لكم يجوز أن يعبد الا اله واحد لا تصلح العبادة الا له ولا ينبغي ذلك لغيره فهل أنتم مسلمون يقول فهل أنتم مذعنون له أيها المشركون العابدون الأوثان والأصنام بالخضوع لذلك ومتبرؤن من عبادة ما دونه من آلهتكم القول في تأويل قوله تعالى
فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُلْ آذَنْتُكُمْ عَلى سَواءٍ وَإِنْ أَدْرِي أَ قَرِيبٌ أَمْ بَعِيدٌ ما تُوعَدُونَ
يقول تعالى ذكره فان أدبر هؤلاء المشركون يا محمد عن الإقرار بالايمان بأن لا اله لهم الا اله واحد فأعرضوا عنه وأبو الإجابة اليه فقل لهم قد آذنتكم على سواء يقول أعلمهم أنك وهم على علم من أن بعضكم لبعض حرب لا صلح بينكم ولا سلم وانما عنى بذلك قوم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم من قريش كما ( حدثنا ) القاسم قال ثنا الحسين قال ثنى