في الزبور من بعد الذكر أن الأرض يرثها عبادي الصالحون قال أخبر سبحانه في التوراة والزبور وسابق علمه قبل أن تكون السماوات والأرض أن يورث أمة محمد صلى اللّه عليه وسلم الأرض ويدخلهم الجنة وهم الصالحون ( حدثنا ) ابن حميد قال ثنا جرير عن منصور عن سعيد بن جبير في قوله ولقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر أن الأرض يرثها عبادي الصالحون قال كتبنا في القرآن بعد التوراة والأرض أرض الجنة ( حدثني ) علي بن سهل قال ثنا حجاج عن أبي جعفر عن الربيع بن أنس عن أبي العالية أن الأرض يرثها عبادي الصالحون قال الأرض الجنة ( حدثني ) عيسى بن عثمان بن عيسى الرملي قال ثنا يحيى بن عيسى عن الأعمش قال سألت سعيدا عن قول اللّه أن الأرض يرثها عبادي الصالحون قال أرض الجنة ( حدثني ) محمد ابن عمرو قال ثنا أبو عاصم قال ثنا عيسى ( وحدثني ) الحرث قال ثنا الحسن قال ثنا ورقاء جميعا عن ابن أبي نجيح عن مجاهد في قول اللّه أن الأرض قال الجنة يرثها عبادي الصالحون ( حدثنا ) القاسم قال ثنا الحسين قال ثنى حجاج عن ابن جريج عن مجاهد مثله ( حدثني ) يونس قال أخبرنا ابن وهب قال قال ابن زيد في قوله أن الأرض يرثها عبادي الصالحون قال الجنة وقرأ قول اللّه جل ثناؤه وقالوا الحمد للّه الذي صدقنا وعده وأورثنا الأرض نتبوّأ من الجنة حيث نشاء فنعم أجر العالمين قال فالجنة مبتدؤها في الأرض ثم تذهب درجات علوا والنار مبتدؤها في الأرض وبينهما حجاب سور ما يدرى أحد ما ذاك السور وقرأ باب باطنه فيه الرحمة وظاهره من قبله العذاب قال ودرجها تذهب سفالا في الأرض ودرج الجنة تذهب علوا في السماوات ( حدثنا ) محمد بن عوف قال ثنا أبو المغيرة قال ثنا صفوان سألت عامر بن عبد اللّه أبا اليمان هل لأنفس المؤمنين بمجتمع قال فقال ان الأرض التي يقول اللّه ولقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر أن الأرض يرثها عبادي الصالحون قال هي الأرض التي تجتمع إليها أرواح المؤمنين حتى يكون البعث وقال آخرون هي الأرض يورثها اللّه المؤمنين في الدنيا وقال آخرون عنى بذلك بنو إسرائيل وذلك أن اللّه وعدهم ذلك فوفى لهم به واستشهد لقوله ذلك بقول اللّه وأورثنا القوم الذين كانوا يستضعفون مشارق الأرض ومغاربها التي باركنا فيها وقد ذكرنا قول من قال أن الأرض يرثها عبادي الصالحون انها أرض الأمم الكافرة ترثها أمة محمد صلى اللّه عليه وسلم وهو قول ابن عباس الذي روى عنه علي بن أبي طلحة القول في تأويل قوله تعالى
إِنَّ فِي هذا لَبَلاغاً لِقَوْمٍ عابِدِينَ وَما أَرْسَلْناكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعالَمِينَ
يقول تعالى ذكره ان في هذا القرآن الذي أنزلناه على نبينا محمد صلى اللّه عليه وسلم لبلاغا لمن عبد اللّه بما فيه من الفرائض التي فرضها اللّه إلى رضوانه وادراك الطلبة عنده وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك ( حدثني ) يعقوب بن إبراهيم قال ثنا ابن علية عن الجريري عن أبي الورد بن ثمامة عن أبي محمد الحضرمي قال ثنا كعب في هذا المسجد قال والذي نفس كعب بيده ان في هذا لبلاغا لقوم عابدين انهم لأهل أو أصحاب الصلوات الخمس سماهم اللّه عابدين ( حدثنا ) الحسين بن يزيد الطحان قال ثنا ابن علية عن سعيد بن إياس الجريري عن أبي الورد عن كعب في قوله ان في هذا لبلاغا لقوم عابدين قال صوم شهر رمضان وصلاة الخمس قال هي ملء اليدين والبحر عبادة ( حدثنا ) القاسم قال ثنا