الملائكة الذين يحملون العرش ثم هم أيضا الذين يسبحون الليل والنهار لا يفترون قال ومن بقي من الملائكة لأمر اللّه ووحيه ورسالته ثم جزأ الانس والجن عشرة أجزاء فتسعة منهم الجن لا يولد من الانس ولد إلا ولد من الجن تسعة ثم جزأ الانس عشرة أجزاء فتسعة منهم يأجوج ومأجوج وسائر الانس جزء ( حدثنا ) القاسم قال ثنا الحسين قال ثنى حجاج عن ابن جريج قوله حتى إذا فتحت يأجوج ومأجوج قال أمتان من وراء ردم ذي القرنين ( حدثنا ) ابن عبد الأعلى قال ثنا ابن ثور عن معمر عن غير واحد عن حميد بن هلال عن أبي الصيف قال قال كعب إذا كان عند خروج يأجوج ومأجوج حفروا حتى يسمع الذين يلونهم قرع فؤسهم فإذا كان الليل قالوا نجىء غدا فنخرج فيعيدها اللّه كما كانت فيجيئون من الغد فيجدونه قد أعاده اللّه كما كان فيحفرونه حتى يسمع الذين يلونهم قرع فؤسهم فإذا كان الليل ألقى اللّه على لسان رجل منهم يقول نجىء غدا فنخرج ان شاء اللّه فيجيؤن من الغد فيجدونه كما تركوه فيحفرون ثم يخرجون فتمر الزمرة الأولى بالبحيرة فيشربون ماءها ثم تمر الزمرة الثانية فيلحسون طينها ثم تمر الزمرة الثالثة فيقولون قد كان هاهنا مرة ماء وتفر الناس منهم فلا يقوم لهم شئ يرمون بسهامهم إلى السماء فترجع مخضبة بالدماء فيقولون غلبنا أهل الأرض وأهل السماء فيدعو عليهم عيسى بن مريم فيقول اللهم لا طاقة ولا يدين لنا بهم فاكفناهم بما شئت فيسلط اللّه عليهم دودا يقال له النغف فتفرس رقابهم ويبعث اللّه عليهم طيرا فتأخذهم بمناقرها فتلقيهم في البحر ويبعث اللّه عينا يقال لها الحياة تطهر الأرض منهم وتنبتها حتى أن الرمانة ليشبع منها السكن قيل وما السكن يا كعب قال أهل البيت قال فبينا الناس كذلك إذ أتاهم الصريح أن ذا السويقتين يريده فيبعث عيسى طليعة سبعمائة أو بين السبعمائة والثمانمائة حتى إذا كانوا ببعض الطريق بعث اللّه ريحا يمانية طيبة فيقبض اللّه فيها روح كل مؤمن ثم يبقى عجاج من الناس يتسافدون كما تتسافد البهائم فمثل الساعة كمثل رجل يطيف حول فرسه ينتظرها متى تضع فمن تكلف بعد قولي هذا شيأ أو على هذا شيأ فهو المتكلف ( حدثنا ) العباس بن الوليد البيروتي قال أخبرني أبى قال سمعت ابن جابر قال ثنى محمد بن جابر الطائي ثم الحمصي ثنى عبد الرحمن بن جبير بن نفير الحضرمي قال ثنى أبى أنه سمع النواس بن سمعان الكلابي يقول ذكر رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم الدجال وذكر أمره وأن عيسى بن مريم يقتله ثم قال فبينا هو كذلك أوحى اللّه اليه يا عيسى انى قد أخرجت عبادا لي لا يدي لأحد بقتالهم فحرز عبادي إلى الطور فيبعث اللّه يأجوج ومأجوج وهم من كل حدب ينسلون فيمر أحدهم على بحيرة طبرية فيشربون ما فيها ثم ينزل آخرهم ثم يقول لقد كان بهذه ماء مرة فيحاصر نبي اللّه عيسى وأصحابه حتى يكون رأس الثور يومئذ خيرا لأحدهم من مائة دينار لأحدكم فيرغب نبي اللّه عيسى وأصحابه إلى اللّه فيرسل اللّه عليهم النغف في رقابهم فيصبحون فرسى موت نفس واحدة فيهبط نبي اللّه عيسى وأصحابه فلا يجدون موضعا الا قد ملأه زهمهم ونتنهم ودماؤهم فيرغب نبي اللّه عيسى
جامع البيان في تفسير القرآن ( ط الأولى 1323 ه — صفحة 71
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٧١