عظيم البلاء وفي الكلام متروك ترك ذكره استغناء بدلالة ما ذكر عليه عنه وذلك يقولون من قوله فإذا هي شاخصة أبصار الذين كفروا يقولون يا ويلنا وقوله بل كنا ظالمين يقول مخبرا عن قيل الذين كفروا باللّه يومئذ ما كنا نعمل لهذا اليوم ما ينجينا من شدائده بل كنا ظالمين بمعصيتنا ربنا وطاعتنا إبليس وجنده في عبادة غير اللّه عز وجل القول في تأويل قوله تعالى
إِنَّكُمْ وَما تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنْتُمْ لَها وارِدُونَ
يقول تعالى ذكره انكم أيها المشركون باللّه العابدون من دونه الأوثان والأصنام وما تعبدون من دون اللّه من الآلهة كما ( حدثت ) عن الحسين قال سمعت أبا معاذ يقول أخبرنا عبيد قال سمعت الضحاك يقول في قوله انكم وما تعبدون من دون اللّه يعنى الآلهة ومن يعبدها حصب جهنم واما حصب جهنم فقال بعضهم معناه وقود جهنم وشجرها ذكر من قال ذلك ( حدثني ) على قال ثنا عبد اللّه قال ثنى معاوية عن علي عن ابن عباس قوله حصب جهنم شجر جهنم ( حدثني ) محمد بن سعد قال ثنى أبى قال ثنى عمى قال ثنى أبى عن أبيه عن ابن عباس قوله انكم وما تعبدون من دون اللّه حصب جهنم يقول وقودها وقال آخرون بل معناه حطب جهنم ذكر من قال ذلك ( حدثني ) محمد بن عمرو قال ثنا أبو عاصم قال ثنا عيسى عن ابن أبي نجيح عن مجاهد في قول اللّه حصب جهنم قال حطبها ( حدثنا ) القاسم قال ثنا الحسين قال ثنى حجاج عن ابن جريج عن مجاهد وزاد فيه وفي بعض القراءة حطب جهنم يعنى في قراءة عائشة ( حدثنا ) محمد بن عبد الأعلى قال ثنا محمد بن ثور عن معمر عن قتادة حصب جهنم قال حطب جهنم يقذفون فيها ( حدثنا ) ابن بشار قال ثنا عبد الرحمن قال ثنا سفيان عن ابن الحر عن عكرمة قوله حصب جهنم قال حطب جهنم وقال آخرون بل معنى ذلك أنهم يرمى بهم في جهنم ذكر من قال ذلك ( حدثت ) عن الحسين قال سمعت أبا معاذ يقول ثنا عبيد قال سمعت الضحاك يقول في قوله حصب جهنم يقول إن جهنم انما تحصب بهم وهو الرمي يقول يرمى بهم فيها واختلف في قراءة ذلك فقرأته قراء الأمصار حصب جهنم بالصاد وكذلك القراءة عندنا لاجماع الحجة عليه وروى عن علي وعائشة أنهما كانا يقرآن ذلك حطب جهنم بالطاء وروى عن ابن عباس أنه قرأه حضب بالضاد ( حدثنا ) بذلك أحمد بن يوسف قال ثنا القاسم قال ثنا إبراهيم بن محمد عن عثمان بن عبد اللّه عن عكرمة عن ابن عباس أنه قرأها كذلك وكأن ابن عباس ان كان قرأ ذلك كذلك أراد أنهم الذين تسجر بهم جهنم ويوقد بهم فيها النار وذلك أن كل ما هيجت به النار وأوقدت به فهو عند العرب حضب لها فإذ كان الصواب من القراءة في ذلك ما ذكرنا وكان المعروف من معنى الحصب عند العرب الرمي من قولهم حصبت الرجل إذا رميته كما قال جل ثناؤه انا أرسلنا عليهم حاصبا كان الأولى بتأويل ذلك قول من قال معناه أنهم تقذف جهنم بهم ويرمى بهم فيها وقد ذكر أن الحصب في لغة أهل اليمن الحطب فان يكن ذلك كذلك فهو أيضا وجه صحيح وأما ما قلنا من أن معناه الرمي فإنه في لغة أهل نجد وأما