قوله
قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا
. حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا أبي ، عن سلمة بن نبيط ، عن الضحاك ، قال : جدول صغير بالسريانية . حدثنا عن الحسين ، قال : سمعت أبا معاذ ، قال : أخبرنا عبيد بن سليمان ، قال : سمعت الضحاك يقول في قوله
تَحْتَكِ سَرِيًّا
الجدول الصغير من الأنهار . حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة
قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا
والسري : هو الجدول ، تسميه أهل الحجاز . حدثنا الحسن ، قال : ثنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا معمر ، في قوله
سَرِيًّا
قال : هو جدول . حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا سلمة ، عن ابن إسحاق ، عمن لا يتهم وعن وهب بن منبه
قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا
يعني ربيع الماء . حدثنا موسى بن هارون ، قال : ثنا عمرو ، قال : ثنا أسباط ، عن السدي
قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا
والسري : هو النهر . وقال آخرون : عنى به عيسى .
ذكر من قال ذلك : حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، عن الحسن
قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا
والسري : عيسى نفسه . حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله
قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا
يعني نفسه ، قال : وأي شيء أسرى منه ، قال : والذين يقولون : السري :
هو النهر ليس كذلك النهر ، لو كان النهر لكان إنما يكون إلى جنبها ، ولا يكون النهر تحتها . قال أبو جعفر : وأولى القولين في ذلك عندي بالصواب قيل من قال : عنى به الجدول ، وذلك أنه أعلمها ما قد أتاها الله من الماء الذي جعله عندها ، وقال لها
وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُساقِطْ عَلَيْكِ رُطَباً جَنِيًّا فَكُلِي
من هذا الرطب
وَاشْرَبِي
من هذا الماء
وَقَرِّي عَيْناً
بولدك ، " والسري معروف من كلام العرب أنه النهر الصغير ؛ ومنه قول لبيد :
فتوسطا عرض السري وصدعا * مسجورة متجاورا قلامها
يروى : مثلما مسجورة ، ويروى أيضا : فغادرا . قوله :
وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ
ذكر أن الجذع كان جذعا يابسا ، وأمرها أن تهزه ، وذلك في أيام الشتاء ، وهزها إياه كان تحريكه ، كما : حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله :
وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ
قال : حركيها . ذكر من قال ذلك : حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ، عن أبيه أب جد سعد ، عن ابن عباس
وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ
قال : كان جذعا يابسا ، فقال لها : هزيه
تُساقِطْ عَلَيْكِ رُطَباً جَنِيًّا
حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا يحيى بن واضح ، قال : ثنا عبد المؤمن ، قال : سمعت أبا نهيك يقول :
كانت نخلة يابسة . حدثني محمد بن سهل بن عسكر ، قال : ثنا إسماعيل بن عبد الكريم ، قال : ثني عبد الصمد بن معقل قال : سمعت وهب بن منبه يقول في قوله :
وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ
فكان الرطب يتساقط عليها وذلك في الشتاء . حدثنا موسى بن هارون ، قال : ثنا عمرو ، قال : ثنا أسباط ، عن السدي
وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ
وكان جذعا منها مقطوعا فهزته ، فإذا هو نخلة ، وأجري لها في المحراب نهر ، فتساقطت النخلة رطبا جنيا فقال لها :
فَكُلِي وَاشْرَبِي وَقَرِّي عَيْناً
وقال آخرون : بل معنى ذلك :
وهزي إليك بالنخلة . ذكر من قال ذلك : حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا عبد الرحمن ، قال : ثنا سفيان ،