تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان في تفسير القرآن ( ط الأولى 1323 ه — صفحة 52

مساهمون:

ص٥٢
أبو عاصم ، عن سفيان ، عن جويبر ، عن الضحاك ، مثله . حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة
فَناداها مِنْ تَحْتِها
أي من تحت النخلة . حدثنا موسى ، قال : ثنا عمرو ، قال : ثنا أسباط ، عن السدي
فَناداها
جبرائيل
مِنْ تَحْتِها أَلَّا تَحْزَنِي
حدثنا الحسن ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا معمر ، عن قتادة ، في قوله
فَناداها مِنْ تَحْتِها
قال : الملك . حدثت عن الحسين ، قال : سمعت أبا معاذ يقول : أخبرنا عبيد ، قال : سمعت الضحاك يقول في قوله
فَناداها مِنْ تَحْتِها
يعني : جبرائيل كان أسفل منها . حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ، عن أبيه أب جد سعد ، عن ابن عباس ،
فَناداها مِنْ تَحْتِها
قال : ناداها جبرائيل ولم يتكلم عيسى حتى أتت قومها . ذكر من قال : ناداها عيسى صلى الله عليه وسلم : حدثنا محمد بن بشار ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا سفيان ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، قوله :
فَناداها مِنْ تَحْتِها
قال : عيسى بن مريم . حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا أبو عامر ، قال : ثنا سفيان ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، مثله . حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى وحدثني الحارث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء ، جميعا عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، مثله . حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، عن مجاهد ، مثله . حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، عن الحسن
فَناداها مِنْ تَحْتِها
ابنها . حدثنا الحسن ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا معمر ، عن قتادة ، قال : قال الحسن : هو ابنها . حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا سلمة ، عن ابن إسحاق ، عمن لا يتهم ، عن وهب بن منبه
فَناداها
عيسى
مِنْ تَحْتِها أَلَّا تَحْزَنِي
حدثني أبو حميد أحمد بن المغيرة الحمصي ، قال : ثنا عثمان بن سعيد ، قال : ثنا محمد بن مهاجر ، عن ثابت بن عجلان ، عن سعيد بن جبير ، قوله
فَناداها مِنْ تَحْتِها
قال عيسى : أما تسمع الله يقول :
فَأَشارَتْ إِلَيْهِ
حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد
فَناداها مِنْ تَحْتِها
قال : عيسى ؛ ناداها :
أَلَّا تَحْزَنِي قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا
حدثت عن عبد الله بن أبي جعفر ، عن أبيه ، عن الربيع بن أنس ، عن أبي العالية الرياحي ، عن أبي بن كعب قال : الذي خاطبها هو الذي حملته في جوفها ودخل من فيها . قال أبو جعفر : وأولى القولين في ذلك عندنا قول من قال : الذي ناداها ابنها عيسى ، وذلك أنه من كناية ذكره أقرب منه من ذكر جبرائيل ، فرده على الذي هو أقرب إليه أولى من رده على الذي هو أبعد منه ، ألا ترى في سياق قوله
فَحَمَلَتْهُ فَانْتَبَذَتْ بِهِ مَكاناً قَصِيًّا
يعني به : فحملت عيسى فانتبذت به ، ثم قيل : فناداها نسقا على ذلك من ذكر عيسى والخبر عنه . ولعلة أخرى ، وهي قوله :
فَأَشارَتْ إِلَيْهِ
ولم تشر إليه إن شاء الله ألا وقد علمت أنه ناطق في حاله تلك ، وللذي كانت قد عرفت ووثقت به منه بمخاطبته إياها بقوله لها :
أَلَّا تَحْزَنِي قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا
وما أخبر الله عنه أنه قال لها أشيري للقوم إليه ، ولو كان ذلك قولا من جبرائيل ، لكان خليقا أن يكون في ظاهر الخبر ، مبينا أن عيسى سينطق ، ويحتج عنها للقوم ، وأمر منه لها بأن تشير إليه