الحرث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء ، جميعا عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، قوله :
أَوْزاراً
قال : أثقالا . وقوله :
مِنْ زِينَةِ الْقَوْمِ
قال : هي الحلي التي استعاروا من آل فرعون ، فهي الأثقال .
حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، عن مجاهد
وَلكِنَّا حُمِّلْنا أَوْزاراً
قال : أثقالا
مِنْ زِينَةِ الْقَوْمِ
قال : حليهم . حدثنا موسى ، قال : ثنا عمرو ، قال : ثنا أسباط ، عن السدي
وَلكِنَّا حُمِّلْنا أَوْزاراً مِنْ زِينَةِ الْقَوْمِ
يقول : من حلي القبط . حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله :
وَلكِنَّا حُمِّلْنا أَوْزاراً مِنْ زِينَةِ الْقَوْمِ
قال : الحلي الذي استعاروه والثياب ليست من الذنوب في شيء ، لو كانت الذنوب كانت حملناها نحملها ، فليست من الذنوب في شيء . واختلفت القراء في قراءة ذلك ، فقرأ عامة قراء المدينة وبعض المكيين :
حُمِّلْنا
بضم الحاء وتشديد الميم بمعنى أن موسى يحملهم ذلك . وقرأته عامة قراء الكوفة والبصرة وبعض المكيين : " حملنا " بتخفيف الحاء والميم وفتحهما ، بمعنى أنهم حملوا ذلك من غير أن يكلفهم حمله أحد .
قال أبو جعفر : والقول عندي في تأويل ذلك أنهما قراءتان مشهورتان متقاربتا المعنى ، لأن القوم حملوا ، وأن موسى قد أمرهم بحمله ، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب الصواب . وقوله :
فَقَذَفْناها
يقول : فألقينا تلك الأوزار من زينة القوم في الحفرة
فَكَذلِكَ أَلْقَى السَّامِرِيُّ
يقول : فكما قذفنا نحن تلك الأثقال ، فكذلك ألقى السامري ما كان معه من تربة حافر فرس جبريل . وبنحو الذي قلنا في ذلك ، قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال :
ثنا عيسى ؛ وحدثني الحرث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء ، جميعا عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد قوله :
فَقَذَفْناها
قال : فألقيناها
فَكَذلِكَ أَلْقَى السَّامِرِيُّ
كذلك صنع . حدثنا القاسم ، قال :
ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، عن مجاهد
فَقَذَفْناها
قال : فألقيناها
فَكَذلِكَ أَلْقَى السَّامِرِيُّ
فكذلك صنع . حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة
فَقَذَفْناها
أي فنبذناها . وقوله :
فَأَخْرَجَ لَهُمْ عِجْلًا جَسَداً لَهُ خُوارٌ
يقول : فأخرج لهم السامري مما قذفوه ومما ألقاه عجلا جسدا له خوار ، ويعني بالخوار : الصوت ، وهو صوت البقر . ثم اختلف أهل العلم في كيفية إخراج السامري العجل ، فقال بعضهم : صاغه صياغة ، ثم ألقى من تراب حافر فرس جبرائيل في فمه فخار . ذكر من قال ذلك : حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة
فَكَذلِكَ أَلْقَى السَّامِرِيُّ
قال :
كان الله وقت لموسى ثلاثين ليلة ثم أتمها بعشر ؛ فلما مضت الثلاثون قال عدو الله السامري : إنما أصابكم الذي أصابكم عقوبة بالحلي الذي كان معكم ، فهلموا وكانت حليا تعيروها من آل فرعون ، فساروا وهي معهم ، فقذفوها إليه ، فصورها صورة بقرة ، وكان قد صر في عمامته أو في ثوبه قبضة من أثر فرس جبرائيل ، فقذفها مع الحلي والصورة
فَأَخْرَجَ لَهُمْ عِجْلًا جَسَداً لَهُ خُوارٌ
فجعل يخور خوار البقر ، فقال :
هذا إِلهُكُمْ وَإِلهُ مُوسى
. حدثنا الحسن ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا معمر ، عن قتادة ، قال : لما استبطأ موسى قومه قال لهم السامري : إنما احتبس عليكم لأجل ما عندكم من الحلي ، وكانوا استعاروا حليا من آل فرعون فجمعوه فأعطوه السامري فصاغ منه عجلا ، ثم أخذ القبضة التي قبض من أثر الفرس ، فرس الملك ، فنبذها في جوفه ، فإذا هو عجل جسد له خوار ، قالوا : هذا إلهكم وإله موسى ، ولكن موسى نسي ربه عندكم . وقال آخرون في ذلك بما : حدثني موسى ، قال : ثنا عمرو ، قال : قال : ثنا أسباط ، عن السدي ، قال : أخذ السامري من تربة الحافر ، حافر فرس جبرائيل ؛ فانطلق موسى واستخلف هارون على بني إسرائيل وواعدهم ثلاثين ليلة ، فأتمها الله بعشر ، قال لهم هارون : يا بني