تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان في تفسير القرآن ( ط الأولى 1323 ه — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
عن مجاهد :
وَأُتْبِعُوا فِي هذِهِ لَعْنَةً وَيَوْمَ الْقِيامَةِ
قال زيدوا بلعنته لعنة أخرى ، فتلك لعنتان حدثني المثني ، قال : ثنا أبو حذيفة ، قال : ثنا شبل ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد :
وَأُتْبِعُوا فِي هذِهِ لَعْنَةً وَيَوْمَ الْقِيامَةِ بِئْسَ الرِّفْدُ الْمَرْفُودُ
اللعنة في أثر اللعنة حدثني المثني قال : ثنا إسحاق ، قال : ثنا عبد الله ، عن ورقاء ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، في قوله :
وَأُتْبِعُوا فِي هذِهِ لَعْنَةً وَيَوْمَ الْقِيامَةِ
قال : زيدوا لعنة أخرى ، فتلك لعنتان حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، عن مجاهد :
فِي هذِهِ
قال : في الدنيا
وَيَوْمَ الْقِيامَةِ
أردفوا بلعنة أخرى زيدوها ، فتلك لعنتان وقوله :
بِئْسَ الرِّفْدُ الْمَرْفُودُ
يقول : بئس العون المعان اللعنة المزيدة فيها أخرى منها . وأصل الرفد : العون ، يقال منه : رفد فلان فلانا عند الأمير يرفده رفدا بكسر الراء ، وإذا فتحت ، فهو السقي في القدح العظيم ، والرفد : القدح الضخم ، ومنه قول الأعشى :
رب رفد هرقته ذلك اليوم * وأسرى معشر أقتال
ويقال : رفد فلان حائطه ، وذلك إذا أسنده بخشبة لئلا يسقط . والرفد بفتح الراء المصدر ، يقال منه : رفده يرفده رفدا . والرفد : اسم الشيء الذي يعطاه الإنسان وهو المرفد . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك . حدثني المثني ، قال : ثنا عبد الله ، قال : ثني معاوية ، عن علي ، عن ابن عباس ، قوله :
بِئْسَ الرِّفْدُ الْمَرْفُودُ
قال : لعنة الدنيا والآخرة حدثنا محمد بن عبد الأعلى ، قال : ثنا محمد بن ثور ، عن معمر ، عن قتادة :
بِئْسَ الرِّفْدُ الْمَرْفُودُ
قال : لعنهم الله في الدنيا ، وزيد لهم فيها اللعنة في الآخرة حدثنا الحسن بن يحيى ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا معمر ، عن قتادة ، في قوله :
وَيَوْمَ الْقِيامَةِ بِئْسَ الرِّفْدُ الْمَرْفُودُ
قال : لعنة في الدنيا ، وزيدوا فيها لعنة في الآخرة حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة :
وَأُتْبِعُوا فِي هذِهِ لَعْنَةً وَيَوْمَ الْقِيامَةِ بِئْسَ الرِّفْدُ الْمَرْفُودُ
يقول : ترادفت عليهم اللعنتان من الله لعنة في الدنيا ، ولعنة في الآخرة حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا أبو خالد ، عن جويبر ، عن الضحاك ، قال : أصابتهم لعنتان في الدنيا ، رفدت إحداهما الأخرى ، وهو قوله :
وَيَوْمَ الْقِيامَةِ بِئْسَ الرِّفْدُ الْمَرْفُودُ
القول في تأويل قوله تعالى :
ذلِكَ مِنْ أَنْباءِ الْقُرى نَقُصُّهُ عَلَيْكَ مِنْها قائِمٌ وَحَصِيدٌ
يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم : هذا القصص الذي ذكرناه لك في هذه السورة ، والنبأ الذي أنبأناكه فيها من أخبار القرى التي أهلكنا أهلها بكفرهم بالله ، وتكذيبهم رسله ، نقصه عليك فنخبرك به .
مِنْها قائِمٌ
يقول : منها بنيانه بائد بأهله ها لك ومنها قائم بنيانه عامر ، ومنها حصيد بنيانه خراب متداع ، قد تعفى أثره دارس ، من قولهم : زرع حصيد : إذا كان قد استوصل قطعه ، وإنما هو محصود ، ولكنه صرف إلى فعيل كما قد بينا في نظائره . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : حدثنا محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ، عن أبيه أب جد سعد ، عن ابن عباس ، قوله :
ذلِكَ مِنْ أَنْباءِ الْقُرى نَقُصُّهُ عَلَيْكَ مِنْها قائِمٌ وَحَصِيدٌ
يعني بالقائم : قرى عامرة . والحصيد : قرى خامدة حدثنا محمد بن عبد الأعلى ، قال : ثنا محمد بن ثور ، عن معمر ، عن قتادة :
قائِمٌ وَحَصِيدٌ
قال : قائم على عروشها ، وحصيد : مستأصلة حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة :
مِنْها قائِمٌ
يرى مكانه ،
وَحَصِيدٌ
لا يرى له أثر حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج :
مِنْها قائِمٌ
قال : خاو على عروشه ،
وَحَصِيدٌ
ملزق بالأرض حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا عبيد الله ، عن سفيان ، عن الأعمش :
مِنْها قائِمٌ وَحَصِيدٌ
قال : خر بنيانه حدثنا الحارث ، قال : ثنا عبد العزيز ، قال : ثنا سفيان ، عن الأعمش :
مِنْها قائِمٌ وَحَصِيدٌ
قال : الحصيد : ما قد خر بنيانه حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله :
مِنْها قائِمٌ وَحَصِيدٌ
منها قائم يرى أثره ، وحصيد باد لا يرى القول في تأويل قوله تعالى :
وَما ظَلَمْناهُمْ وَلكِنْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ فَما أَغْنَتْ عَنْهُمْ آلِهَتُهُمُ