ظهره كهيئة الذر ، وهو في آذي من الماء . حدثني علي بن سهل ، قال : ثنا ضمرة بن ربيعة ، قال : ثنا أبو مسعود ، عن جويبر ، قال : مات ابن للضحاك بن مزاحم ابن ستة أيام ، قال : فقال : يا جابر إذا أنت وضعت ابني في لحده ، فأبرز وجهه ، وحل عنه عقده ، فإن ابني مجلس ومسؤول ففعلت به الذي أمرني ، فلما فرغت ، قلت : يرحمك الله ، عم يسئل ابنك ؟ قال : يسأل عن الميثاق الذي أقر به في صلب آدم عليه السلام . قلت :
يا أبا القاسم ، وما هذا الميثاق الذي أقر به في صلب آدم ؟ قال : ثني ابن عباس أن الله مسح صلب آدم ، فاستخرج منه كل نسمة هو خالقها إلى يوم القيامة ، وأخذ منهم الميثاق أن يعبدوه ، ولا يشركوا به شيئا ، فلن تقوم الساعة حتى يولد من أعطى الميثاق يومئذ ، فمن أدرك منهم الميثاق الآخر فوفى به نفعه الميثاق الأول ، ومن أدرك الميثاق الآخر فلم يف به لم ينفعه الميثاق الأول ، ومن مات صغيرا قبل أن يدرك الميثاق الآخر مات على الميثاق الأول على الفطرة . حدثني يونس بن عبد الأعلى ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : أخبرني السري بن يحيى ، أن الحسن بن أبي الحسن ، حدثهم عن الأسود بن سريع من بني سعد ، قال : غزوت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم أربع غزوات ، قال : فتناول القوم الذرية بعد ما قتلوا المقاتلة ، فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فاشتد عليه ، ثم قال : " ما بال أقوام يتناولون الذرية ؟ " فقال رجل : يا رسول الله ، أليسوا أبناء المشركين ؟ فقال :
" إن خياركم أولاد المشركين ، ألا إنها ليست نسمة تولد إلا ولدت على الفطرة ، فما تزال عليها حتى يبين عنها لسانها ، فأبواها يهودانها أو ينصرانها " . قال الحسن : والله لقد قال الله ذلك في كتابه ، قال :
وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ
حدثنا عبد الرحمن بن الوليد ، قال : ثنا أحمد بن أبي طيبة ، عن سفيان ، عن سعيد ، عن الأجلح ، عن الضحاك ، وعن منصور ، عن مجاهد ، عن عبد الله بن عمرو ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ
قال : " أخذوا من ظهره كما يؤخذ بالمشط من الرأس ، فقال لهم ألست بربكم ؟ قالوا بلى ، قالت الملائكة : شهدنا أن تقولوا يوم القيامة إنا كنا عن هذا غافلين " . حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا يحيى بن سعيد ، قال : ثنا سفيان ، عن منصور ، عن مجاهد ، عن عبد الله بن عمرو ، في قوله :
وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ
قال : أخذهم كما يأخذ المشط من الرأس . حدثنا ابن وكيع وابن حميد ، قالا : ثنا جرير ، عن منصور ، عن مجاهد ، عن عبد الله بن عمرو :
وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ
قال : أخذهم كما يأخذ المشط عن الرأس . قال ابن حميد : كما يؤخذ بالمشط . حدثنا إبراهيم بن سعيد الجوهري ، قال : ثنا روح بن عبادة ، وسعد بن عبد الحميد بن جعفر بن مالك بن أنس ، عن زيد بن أبي أنيسة ، عن عبد الحميد بن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب ، عن مسلم بن يسار الجهني : أن عمر بن الخطاب سئل عن هذه الآية :
وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ
فقال عمر : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " إن الله خلق آدم ثم مسح ظهره بيمينه فاستخرج منه ذرية ، فقال : خلقت هؤلاء للجنة ، وبعمل أهل الجنة يعملون . ثم مسح ظهره فاستخرج منه ذرية ، فقال : خلقت هؤلاء للنار ، وبعمل أهل النار يعملون " . فقال رجل : يا رسول الله ففيم العمل ؟ قال : " إن الله إذا خلق العبد للجنة استعمله بعمل أهل الجنة حتى يموت على عمل من عمل أهل الجنة فيدخله الجنة ؛ وإذا خلق العبد للنار استعمله بعمل أهل النار حتى يموت على عمل من عمل أهل النار فيدخله النار " . حدثنا إبراهيم ، قال :