بن المثني ، قال : ثنا معاذ بن هشام ، قال : ثني أبي ، عن يحيى بن أبي كثير ، عن نوف البكالي بنحوه ، إلا أنه قال : فإني أنزل عليكم التوراة تقرءونها عن ظهر ألسنتكم ، رجالكم ونساؤكم وصبيانكم . قالوا :
لا نصلي إلا في كنيسة ، ثم ذكر سائر الحديث نحوه . حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا إسحاق بن إسماعيل ، عن يعقوب ، عن جعفر ، عن سعيد بن جبير :
فَسَأَكْتُبُها لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ
قال : أمة محمد صلى الله عليه وسلم .
حدثني محمد بن الحسين ، قال : ثنا أحمد بن المفضل ، قال : هؤلاء أمة محمد قال : ثنا أسباط ، عن السدي :
فَسَأَكْتُبُها لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ
صلى الله عليه وسلم . حدثنا بشر بن معاذ ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قال : لما قيل :
فَسَأَكْتُبُها لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَالَّذِينَ هُمْ بِآياتِنا يُؤْمِنُونَ
تمنتها اليهود والنصارى ، فأنزل الله شرطا بينا وثيقا ، فقال :
الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ
وهو نبيكم صلى الله عليه وسلم كان أميا لا يكتب . وقد بينا معنى الأمي فيما مضى بما أغنى عن إعادته . وأما قوله :
الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوباً عِنْدَهُمْ فِي التَّوْراةِ وَالْإِنْجِيلِ
فإن الهاء في قوله :
يَجِدُونَهُ
عائدة على الرسول ، وهو محمد صلى الله عليه وسلم . كالذي : حدثني محمد بن الحسين ، قال : ثنا أحمد بن المفضل ، قال : ثنا أسباط ، عن السدي ، قوله :
الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ
هذا محمد صلى الله عليه وسلم .
حدثني ابن المثني ، قال : ثنا عثمان بن عمر ، قال : ثنا فليح عن هلال بن علي ، عن عطاء بن يسار ، قال :
لقيت عبد الله بن عمرو ، فقلت : أخبرني عن صفة رسول الله صلى الله عليه وسلم في التوراة قال : أجل والله إنه لموصوف في التوراة كصفته في القرآن :
يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْناكَ شاهِداً وَمُبَشِّراً وَنَذِيراً
وحرزا للأميين ، أنت عبدي ورسولي ، سميتك المتوكل ، ليس بفظ ولا غليظ ولا صخاب في الأسواق ، ولا يجزي بالسيئة السيئة ، ولكن يعفو ويصفح ولن نقبضه حتى نقيم به الملة العوجاء ، بأن يقولوا : لا إله إلا الله ، فنفتح به قلوبا غلفا وآذانا صما ، وأعينا عميا . قال عطاء : ثم لقيت كعبا فسألته عن ذلك ، فما اختلفا حرفا ، إلا أن كعبا قال بلغته : قلوبا غلوفيا . وآذانا صموميا ، وأعينا عموميا . حدثني أبو كريب ، قال : ثنا موسى بن داود ، قال : ثنا فليح بن سليمان ، عن هلال بن علي ، قال : ثني عطاء ، قال : لقيت عبد الله بن عمرو بن العاص ، فذكر نحوه . إلا أنه قال في كلام كعب : أعينا عموما ، وآذانا صموما ، وقلوبا غلوفا . قال : ثنا موسى ، قال : ثنا عبد العزيز بن سلمة ، عن هلال بن علي ، عن عطاء بن يسار ، عن عبد الله بنحوه ، وليس فيه كلام كعب . حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قال الله :
الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوباً عِنْدَهُمْ
يقول : يجدون نعته وأمره ونبوته مكتوبا عندهم . القول في تأويل قوله تعالى :
يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ . . .
وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ
يقول تعالى ذكره : يأمر هذا النبي الأمي أتباعه بالمعروف ، وهو الإيمان بالله ولزوم طاعته فيما أمر ونهى ، فذلك المعروف الذي يأمرهم به ، وينهاهم عن المنكر وهو الشرك بالله ، والانتهاء عما نهاهم الله عنه . وقوله :
وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّباتِ
وذلك ما كانت الجاهلية تحرمه من البحائر والسوائب والوصائل والحوامي .
وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبائِثَ
وذلك لحم الخنزير والربا ، وما كانوا يستحلونه من المطاعم والمشارب التي حرمها الله . كما : حدثني المثني ، قال : ثنا عبد الله بن صالح ، قال : ثني معاوية ، عن علي ، عن ابن عباس :
وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبائِثَ
وهو لحم الخنزير والربا ، وما كانوا يستحلونه من المحرمات من المآكل التي حرمها الله . وأما قوله :
وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالْأَغْلالَ الَّتِي كانَتْ عَلَيْهِمْ
فإن