بن هارون ، قال : ثنا عمرو بن حماد ، قال : ثنا أسباط عن السدي :
لَأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ مِنْ خِلافٍ
فقتلهم وصلبهم ، كما قال عبد الله بن عباس حين قالوا :
رَبَّنا أَفْرِغْ عَلَيْنا صَبْراً وَتَوَفَّنا مُسْلِمِينَ
قال : كانوا في أول النهار سحرة ، وفى آخر النهار شهداء . حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا أبي ، عن إسرائيل ، عن عبد العزيز بن رفيع ، عن عبيد بن عمير ، قال : كانت السحرة أول النهار سحرة ، وآخر النهار شهداء . حدثنا بشر بن معاذ ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله :
وَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ ساجِدِينَ
قال : ذكر لنا أنهم كانوا في أول النهار سحرة ، وآخره شهداء . حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، عن مجاهد :
رَبَّنا أَفْرِغْ عَلَيْنا صَبْراً وَتَوَفَّنا مُسْلِمِينَ
قال : كانوا أول النهار سحرة ، وآخره شهداء . القول في تأويل قوله تعالى :
وَقالَ الْمَلَأُ مِنْ قَوْمِ فِرْعَوْنَ أَ تَذَرُ مُوسى وَقَوْمَهُ لِيُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَيَذَرَكَ وَآلِهَتَكَ . . .
وَإِنَّا فَوْقَهُمْ قاهِرُونَ
يقول تعالى ذكره : وقالت جماعة رجال من قوم فرعون لفرعون : أتدع موسى وقومه من بني إسرائيل ليفسدوا في الأرض ، يقول : كي يفسدوا خدمك وعبيدك عليك في أرضك من مصر ،
وَيَذَرَكَ وَآلِهَتَكَ
يقول : ويذرك : ويدع خدمتك موسى ، وعبادتك وعبادة آلهتك .
وفي قوله :
وَيَذَرَكَ وَآلِهَتَكَ
وجهان من التأويل : أحدهما أتذر موسى وقومه ليفسدوا في الأرض وقد تركك وترك عبادتك وعبادة آلهتك ؟ وإذا وجه الكلام إلى هذا الوجه من التأويل كان النصب في قوله :
وَيَذَرَكَ
على الصرف ، لا على العطف به على قوله " ليفسدوا " . والثاني : أتذر موسى وقومه ليفسدوا في الأرض وليذرك وآلهتك ؛ كالتوبيخ منهم لفرعون على ترك موسى ليفعل هذين الفعلين . وإذا وجه الكلام إلى هذا الوجه كان نصب :
وَيَذَرَكَ
على العطف على
لِيُفْسِدُوا
والوجه الأول أولى الوجهين بالصواب ، وهو أن يكون نصب :
وَيَذَرَكَ
على الصرف ، لأن التأويل من أهل التأويل به جاء . وبعد ، فإن في قراءة أبي بن كعب الذي : حدثنا أحمد بن يوسف ، قال : ثنا القاسم ، قال : ثنا حجاج عن هارون ، قال : في حرف أبي بن كعب : وقد تركوك أن يعبدوك وآلهتك " دلالة واضحة على أن نصب ذلك على الصرف . وقد روي عن الحسن البصري أنه كان يقرأ ذلك :
وَيَذَرَكَ وَآلِهَتَكَ
عطفا بقوله :
وَيَذَرَكَ
على قوله :
أَ تَذَرُ مُوسى
كأنه وجه تأويله إلى : أتذر موسى وقومه ويذرك وآلهتك ليفسدوا في الأرض ؟ وقد تحتمل قراءة الحسن هذه أن يكون معناها : أتذر موسى وقومه ليفسدوا في الأرض وهو يذرك وآلهتك ؟ فيكون " يذرك " مرفوعا على ابتداء الكلام . وأما قوله :
وَآلِهَتَكَ
فإن قراء الأمصار على فتح الألف منها ومدها ، بمعنى : وقد ترك موسى عبادتك وعبادة آلهتك التي تعبدها . وقد ذكر عن ابن عباس أنه كان له بقرة يعبدوها . وقد روي عن ابن عباس ومجاهد أنهما كانا يقرآنها : " ويذرك وإلا هتك " بكسر الألف ، بمعنى : ويذرك وعبودتك . والقراءة التي لا نرى القراءة بغيرها ، هي القراءة التي عليها قراء الأمصار لإجماع الحجة من القراء عليها . ذكر من قال : كان فرعون يعبد آلهة على قراءة من قرأ :
وَيَذَرَكَ وَآلِهَتَكَ
حدثني موسى بن هارون ، قال : ثنا عمرو ، قال : ثنا أسباط ، عن السدي :
وَيَذَرَكَ وَآلِهَتَكَ
وآلهته فيما زعم ابن عباس ، كانت البقرة كانوا إذا رأوا بقرة حسناء أمرهم أن يعبدوها ، فلذلك أخرج لهم عجلا وبقرة .
حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثنا أبو سفيان ، عن عمرو ، عن الحسن ، قال : كان لفرعون