الحسن بن يحيى ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا معمر ، عن قتادة والزهري وأبي إسحاق ، قال :
الكلالة : من ليس له ولد ولا والد . حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا محمد بن محمد ، عن معمر ، عن الزهري وقتادة وأبي إسحاق ، مثله . وقال آخرون : الكلالة : ما دون الولد . وهذا قول عن ابن عباس ، وهو الخبر الذي ذكرناه قبل من رواية طاوس عنه أنه ورث الإخوة من الأم السدس مع الأبوين .
وقال آخرون : الكلالة : ما خلا الوالد . ذكر من قال ذلك : حدثنا ابن المثنى ، قال : ثنا سهل بن يوسف ، عن شعبة ، قال : سألت الحكم عن الكلالة ؟ قال : فهو ما دون الأب . واختلف أهل العربية في الناصب للكلالة ؛ فقال بعض البصريين : إن شئت نصبت كلالة على خبر كان ، وجعلت " يورث " من صفة الرجل ، وإن شئت جعلت " كان " تستغني عن الخبر نحو : وقع ، وجعلت نصب كلالة على الحال : أي يورث كلالة ، كما يقال : يضرب قائما . وقال بعضهم : قوله " كلالة " ، خبر " كان " ، لا يكون الموروث كلالة ، وإنما الوارث الكلالة . قال أبو جعفر : والصواب من القول في ذلك عندي :
أن الكلالة منصوب على الخروج من قوله
يُورَثُ
وخبر " كان " ويورث " . والكلالة وإن كانت منصوبة بالخروج من يورث ، فليست منصوبة على الحال ، ولكن على المصدر من معنى الكلام ، لأن معنى الكلام وإن كان رجل يورث متكلله النسب كلالة ، ثم ترك ذكر متكلله اكتفاء بدلالة قوله :
" يورث " عليه . واختلف أهل العلم في المسمى كلالة ، فقال بعضهم : الكلالة : الموروث ، وهو الميت نفسه ، سمي بذلك إذا ورثه غير والده وولده . ذكر من قال ذلك : حدثنا محمد بن الحسين ، قال : ثنا أحمد بن المفضل ، قال : ثنا أسباط ، عن السدي قوله في الكلالة ، قال : الذي لا يدع والدا ولا ولدا .
حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا ابن عيينة ، عنه سليمان الأحول ، عن طاوس ، عن ابن عباس ، قال :
كنت آخر الناس عهدا بعمر رضي الله عنه ، فسمعته يقول ما قلت ، قلت : وما قلت ؟ قال : الكلالة :
من لا ولد له . حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا أبي ويحيى بن آدم ، عن إسرائيل ، عن أبي إسحاق ، عن سليمان بن عبد ، عن ابن عباس ، قال : الكلالة : من لا ولد له ولا والد . وقال آخرون : الكلالة : هي الورثة الذين يرثون الميت إذا كانوا إخوة أو أخوات أو غيرهم إذا لم يكونوا ولدا ولا والدا على ما قد ذكرنا من اختلافهم في ذلك . وقال آخرون : بل الكلالة : الميت والحي جميعا . ذكر من قال ذلك : حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد : الكلالة : الميت الذي لا ولد له ولا والد ، والحي كلهم كلالة ، هذا يرث بالكلالة ، وهذا يورث بالكلالة . قال أبو جعفر : والصواب من القول في ذلك عندي ما قاله هؤلاء ، وهو أن الكلالة الذين يرثون الميت من عدا ولده ووالده ، وذلك لصحة الخبر الذي ذكرناه عن جابر بن عبد الله أنه قال : قلت يا رسول الله ، إنما يرثني كلالة ، فكيف بالميراث ؟ وبما : حدثني يعقوب بن إبراهيم ، قال : ثنا ابن علية ، عن ابن عون ، عن عمرو بن سعيد ، قال : كنا مع حميد بن عبد الرحمن في سوق الرقيق ، قال : فقام من عندنا ثم رجع ، فقال : هذا آخر ثلاثة من بني سعد حدثوني هذا الحديث ، قالوا : مرض سعد بمكة مرضا شديدا ، قال : فأتاه رسول الله صلى الله عليه وسلم يعوده ، فقال : يا رسول الله لي مال كثير ، وليس لي وارث إلا كلالة ، فأوصي بمالي كله ؟ فقال : " لا " . حدثني