تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان في تفسير القرآن ( ط الأولى 1323 ه — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
ثنا سلمة ، عن ابن إسحاق :
وَلا تَحْسَبَنَّ
ولا تظنن . وقوله :
الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ
يعني : الذين قتلوا بأحد من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم
أَمْواتاً
يقول : ولا تحسبنهم يا محمد أمواتا ، لا يحسون شيئا ، ولا يلتذون ، ولا يتنعمون ، فإنهم أحياء عندي ، متنعمون في رزقي ، فرحون مسرورون بما آتيتهم من كرامتي وفضلي ، وحبوتهم به من جزيل ثوابي وعطائي . كما : حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا سلمة ، عن محمد بن إسحاق ، وحدثني يونس بن عبد الأعلى ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : ثنا إسماعيل بن عياش ، عن ابن إسحاق ، عن إسماعيل بن أمية ، عن أبي الزبير المكي ، عن ابن عباس ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لما أصيب إخوانكم بأحد ، جعل الله أرواحهم شهداء أحد في أجواف طير خضر ، ترد أنهار الجنة ، وتأكل من ثمارها ، وتأوي إلى قناديل من ذهب في ظل العرش ؛ فلما وجدوا طيب مشربهم ومأكلهم وحسن مقيلهم ، قالوا : يا ليت إخواننا يعلمون ما صنع الله بنا لئلا يزهدوا في الجهاد ولاينكلوا عن الحرب ، فقال الله عز وجل : أنا أبلغهم عنكم " فأنزل الله عز وجل على رسول الله صلى الله عليه وسلم هؤلاء الآيات . حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا جرير بن عبد الحميد ، وحدثنا ابن حميد ، قال : ثنا سلمة ، قالا جميعا : ثنا محمد بن إسحاق ، عن الأعمش ، عن أبي الضحى ، عن مسروق بن الأجدع ، قال : سألنا عبد الله بن مسعود ، عن هذه الآيات :
وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ
الآية ، قال : أما إنا قد سألنا عنها ، فقيل لنا : " إنه لما أصيب إخوانهم بأحد ، جعل الله أرواحهم في أجواف طير خضر ترد أنهار الجنة وتأكل من ثمارها وتأوي إلى قناديل من ذهب في ظل العرش ، فيطلع الله إليهم اطلاعة ، فيقول : يا عبادي ما تشتهون فأزيدكم ؟ فيقولون : ربنا لا فوق ما أعطيتنا الجنة ، نأكل منها حيث شئنا ثلاث مرات ثم يطلع فيقول : يا عبادي ما تشتهون فأزيدكم ؟ فيقولون : ربنا لا فوق ما أعطيتنا الجنة ، نأكل منها حيث شئنا ، إلا أنا نختار أن ترد أرواحنا في أجسادنا ، ثم تردنا إلى الدنيا ، فنقاتل فيك حتى نقتل فيك مرة أخرى " . حدثنا الحسن بن يحيى العبدي ، قال : ثنا وهب بن جرير ، قال : ثنا شعبة ، عن الأعمش ، عن أبي الضحى ، عن مسروق ، قال : سألنا عبد الله ، عن هذه الآية ، ثم ذكر نحوه ، وزاد فيه : " إني قد قضيت أن لا ترجعوا " . حدثنا ابن المثنى ، قال : ثنا ابن أبي عدي ، عن شعبة ، عن سليمان ، عن عبد الله بن مرة ، عن مسروق ، قال : سألنا عبد الله عن أرواح الشهداء ولولا عبد الله ما أخبرنا به أحد قال : أرواح الشهداء عند الله في أجواف طير خضر ، في قناديل تحت العرش ، تسرح في الجنة حيث شاءت ، ثم ترجع إلى قناديلها ، فيطلع إليها ربها ، فيقول : ماذا تريدون ؟ فيقولون : نريد أن نرجع إلى الدنيا فنقتل مرة أخرى . حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا عبد الرحيم بن سليمان ، وعبدة بن سليمان ، عن محمد بن إسحاق ، عن الحرث بن فضيل ، عن محمود بن لبيد ، عن ابن عباس ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " الشهداء على بارق : نهر بباب الجنة في قبة خضراء " وقال عبدة " في روضة خضراء ، يخرج عليهم رزقهم من الجنة بكرة وعشيا " . حدثنا أبو كريب ، وأنبأنا يونس بن بكير ، عن محمد بن إسحاق ، قال : ثني الحرث بن فضيل ، عن محمود بن لبيد ، عن ابن عباس ، عن النبي صلى الله عليه وسلم بمثله ، إلا أنه قال : " في قبة خضراء " وقال : " يخرج عليهم فيها " . حدثنا ابن وكيع ، وأنبأنا ابن إدريس ، عن محمد بن إسحاق ، قال : ثني الحرث بن فضيل ، عن محمود بن لبيد ، عن ابن عباس ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ، مثله . حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا سلمة ، قال : قال محمد بن إسحاق : حدثني الحرث بن الفضيل الأنصاري عن محمود بن لبيد الأنصاري ، عن ابن عباس ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " الشهداء على بارق نهر بباب الجنة في قبة خضراء يخرج عليهم رزقهم من الجنة بكرة