تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان في تفسير القرآن ( ط الأولى 1323 ه — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
من قال ذلك : حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد في قول الله عز وجل
آمِنُوا بِالَّذِي أُنْزِلَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَجْهَ النَّهارِ
يهود تقوله صلت مع محمد صلاة الصبح ، وكفروا آخر النهار مكرا منهم ، ليروا الناس أن قد بدت لهم منه الضلالة بعد أن كانوا اتبعوه . حدثني المثنى ، قال : ثنا أبو حذيفة ، قال : ثنا شبل ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، بمثله . حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ، عن أبيه أب جد سعد ، عن ابن عباس ، قوله :
وَقالَتْ طائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ آمِنُوا بِالَّذِي أُنْزِلَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَجْهَ النَّهارِ
الآية . وذلك أن طائفة من اليهود قالوا : إذا لقيتم أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم أول النهار فآمنوا ، وإذا كان آخره فصلوا صلاتكم لعلهم يقولون : هؤلاء أهل الكتاب ، وهم أعلم منا ، لعلهم ينقلبون عن دينهم ، ولا تؤمنوا إلا لمن تبع دينكم . فتأويل الكلام إذا : وقالت طائفة من أهل الكتاب ، يعني من اليهود الذي يقرءون التوراة :
آمِنُوا
صدقوا بالذي أنزل على الذين آمنوا ، وذلك ما جاءهم به محمد صلى الله عليه وسلم من الدين الحق وشرائعه وسننه .
وَجْهَ النَّهارِ
يعني أول النهار ، وسمي أوله وجها له لأنه أحسنه ، وأول ما يواجه الناظر فيراه منه ، كما يقال لأول الثوب وجهه ، وكما قال ربيع بن زياد :
من كان مسرورا بمقتل مالك * فليأت نسوتنا بوجه نهار
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال جماعة من أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله :
وَجْهَ النَّهارِ
: أول النهار . حدثني المثنى ، قال : ثنا إسحاق ، قال : ثنا ابن أبي جعفر ، عن أبيه أبو جعفر ، عن الربيع :
وَجْهَ النَّهارِ
: أول النهار
وَاكْفُرُوا آخِرَهُ
يقول : آخر النهار . حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، عن مجاهد :
آمِنُوا بِالَّذِي أُنْزِلَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَجْهَ النَّهارِ وَاكْفُرُوا آخِرَهُ
قال : قال صلوا معهم الصبح ، ولا تصلوا معهم آخر النهار ، لعلكم تستزلونهم بذلك . وأما قوله :
وَاكْفُرُوا آخِرَهُ
فإنه يعني به أنهم قالوا : واجحدوا ما صدقتم به من دينهم في وجه النهار في آخر النهار
لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ
: يعني بذلك : لعلهم يرجعون عن دينهم معكم ويدعونه . كما : حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة :
لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ
يقول : لعلهم يدعون دينهم ، ويرجعون إلى الذي أنتم عليه . حدثني المثنى ، قال : ثنا إسحاق ، قال : ثنا ابن أبي جعفر ، عن أبيه أبو جعفر ، عن الربيع ، مثله . حدثنا محمد بن سعد ، قال : ثنا أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ، عن أبيه ، عن ابن عباس :
لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ
: لعلهم ينقلبون عن دينهم . حدثني محمد بن الحسين ، قال : ثنا أحمد بن المفضل ، قال : ثنا أسباط ، عن السدي :
لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ
لعلهم يشكون . حدثنا القاسم ، قال : ثنا