قال المنذري : وأخرجه النسائي وفي إسناده بقية بن الوليد وفيه مقال .
( فأسحر ) أي دخل في وقت السحر وهو قبيل الصبح . وقال الزمخشري هو السدس
الأخير من الليل ( سمع سامع بحمد الله ونعمته وحسن بلائه علينا ) البلاء ههنا بمعنى النعمة .
قال الخطابي : معنى سمع سامع شهد شاهد ، وحقيقته ليسمع السامع وليشهد الشاهد
على حمدنا الله سبحانه على نعمه وحسن بلائه انتهى : فعند الخطابي هو خبر بمعنى الأمر .
وقال التوربشتي : الحمل على الخبر أولى لظاهر اللفظ ، والمعنى سمع من كان له سمع بأنا
نحمد الله ونحسن نعمه وأفضاله علينا انتهى . وقيل سمع بتشديد الميم وفتحها أي بلغ سامع
قولي هذا إلى غيره ( اللهم صاحبنا ) بصيغة الأمر من المر والمراد أعنا وحافظنا ( فأفضل
علينا ) أمر من الإفضال أي تفضل علينا بإدامة النعمة والتوفيق للقيام بحقوقها ( عائذا بالله من
النار ) حال ضمير يقول أو بمعنى المصدر أي أعوذ عياذا بالله كذا في فتح الودود
قال المنذري : وأخرجه مسلم والنسائي .
( حدثنا ابن معاذ ) هو عبيد الله بن معاذ العنبري ( أخبرنا ) معاذ بن معاذ العنبري
( أخبرنا المسعودي ) هو عبد الرحمن بن عبد الله بن عتبة الكوفي ( أخبرنا القاسم ) بن محمد
التابعي الجليل أحد الفقهاء السبعة أو هو القاسم بن ابن عبد الرحمن الدمشقي من التابعين
عون المعبود — صفحة 292
مساهمون: العظيم آبادي
ص٢٩٢