سموا به لأنهم يكونون خلاصة العسكر وخيارهم من الشئ السري أي النفيس ( فلما بلغنا
المغار ) بالضم الغارة وموضعها ( استحثثت ) استفعال من الحث ( وتلقاني الحي ) أي الذين سرنا
إليهم ( بالرنين ) أي بالصوت الصياح ففي القاموس : الرنة الصوت رن يرن صاح ( تحرزوا ) من
الحرز أي تحفظوا وهو جواب قولوا ( فقالوها ) أي كلمة لا إله إلا الله ( فقالوا ) أي أصحابي
( فحسن لي ) من التحسين ( كذا وكذا ) أي من الثواب ( قال عبد الرحمن ) هو ابن حسان ( أما )
بالتخفيف حرف التنبيه ( بالوصاة ) اسم التوصية كصلاة وسلام اسم التصلية والتسليم ( ففعل )
أي النبي صلى الله عليه وسلم أي كتب لي الوصاة ( وختم عليه ) أي على المكتوب ( ثم ذكر معناهم ) أي معنى
حديثهم ( قال ابن المصفي قال سمعت الحارث بن مسلم بن الحارث الخ ) وأما غيره فقال
مسلم بن الحارث بن مسلم .
قال المنذري : قيل فيه مسلم بن الحارث ، وقيل الحارث بن مسلم بن الحارث كما
تقدم ، وصحح غير واحد أنه مسلم بن الحارث . وسئل أبو زرعة الرازي عن مسلم بن
الحارث بن مسلم فقال الصحيح الحارث بن مسلم بن الحارث عن أبيه .
وقال أبو حاتم الرازي : الحارث بن مسلم تابعي وقيل للدارقطني مسلم بن الحارث
التميمي عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال مسلم مجهول لا يحدث عن أبيه إلا هو .
( حدثنا يزيد بن محمد الدمشقي الخ ) هذا الحديث ليس في عامة النسخ الحاضرة وإنما
هو في نسختين وليس من رواية اللؤلؤي ولذا لم يذكره المنذري .
وقال المزي : هذا الحديث في رواية أبي بكر بن داسة ولم يذكره أبو القاسم انتهى
عون المعبود — صفحة 289
مساهمون: العظيم آبادي
ص٢٨٩