( قال أبو داود ولم أفهمه ) أي الحديث ( منه ) أي من نصر بن علي ( جيدا ) أي سماعا جيدا ( عن
شتير ) بالتصغير ( قال نصر ) أي ابن علي في روايته شتير بن نهار أي نسبه إلى أبيه ( حسن الظن )
أي بالمسلمين وبالله تعالى ( من حسن العبادة ) أي من جملة حسن العبادة التي يتقرب بها إلى
الله تعالى .
وفائدة هذا الحديث الاعلام بأن حسن الظن عبادة من العبادات الحسنة كما أن سوء
الظن معصية من معاصي الله تعالى كما قال تعالى : * ( إن بعض الظن إثم ) * أي وبعضه حسن
من العبادة كذا في السراج المنير ( قال أبو داود مهنأ ثقة بصري ) هذه العبارة لم توجد في بعض
النسخ ، وقال الحافظ في التهذيب وثقه أبو داود وغيره ، وقال أبو حاتم مجهول انتهى .
قال المنذري : في إسناده مهنأ بن عبد الحميد أبو شبل البصري سئل عنه أبو حاتم
الرازي فقال هو مجهول .
( عن صفية ) أي زوج النبي صلى الله عليه وسلم ( فأتيته ) أي في المسجد ( فانقلبت ) أي رجعت ( ليقلبني )
بضم الياء وفتح القاف وتشديد اللام أو بفتح الياء وسكون القاف أي ليردني إلى منزلي ( وكان
مسكنها ) أي مسكن صفية ( أسرعا ) أي في المشي ( على رسلكما ) بكسر الراء ويجوز فتحها أي
على هيئتكما في المشي فليس هنا شئ تكرهانه ، وفيه شئ محذوف تقديره امشيا عليه على
هيئتكما ( إن الشيطان يجري من الانسان مجرى الدم ) قيل هو على ظاهره وإن الله تعالى أقدره
على ذلك ، وقيل هو على سبيل الاستعارة من كثرة إغوائه وكأنه لا يفارق كالدم فاشتركا في شدة
عون المعبود — صفحة 230
مساهمون: العظيم آبادي
ص٢٣٠