الضرتان زوجتاك وكل ضرة للأخرى وهن ضرائر ( هل علي جناح ) أي إثم وبأس ( إن تشبعت لها
بما لم يعط زوجي ) أي تكثرت بأكثر مما عندي وأظهرت لضرتي لا أنه يعطيني أكثر مما يعطيها
إدخالا أن للغيظ عليها ( قال المتشبع الخ ) قال النووي : معناه المتكثر بما ليس عنده بأن يظهر أن
عنده ما ليس عنده ويتكثر بذلك عند الناس ويتزين بالباطل فهو مذموم ، كما يذم من لبس ثوبي
زور . قال أبو عبيد وآخرون : هو الذي يلبس أهل الزهد والعبادة والورع ومقصوده أن يظهر
للناس أنه متصف بتلك الصفة ويظهر من التخشع والزهد أكثر مما في قلبه ، فهذه ثياب زور
ورياء ، وقيل هو كمن لبس ثوبين لغيره وأوهم أنهما له انتهى . قال المنذري : وأخرجه البخاري
ومسلم والنسائي .
( باب ما جاء في المزاح )
قال في الصراح مزح لاغ كردن من باب فتح والاسم المزاح بالضم وبالكسر المصدر
( احملني ) أي على دابة والمعنى أعطني حمولة أركبها ( قال وما أصنع بولد الناقة ) لما كان
المتعارف عند العامة في بادي الرأي استعمال ولد الناقة فيما كان صغيرا لا يصلح للركوب وإنما
يقال للصالح الإبل توحش الرجل على فهم المعنى ( وهل تلد الإبل ) بالنصب مفعول مقدم ،
والإبل اسم جمع لا واحد له من لفظه وهو بكسرتين ولم يجئ من الأسماء على فعل بكسرتين
إلا الإبل والخبر ( إلا النوق ) بضم النون جمع ناقة وهي أنثى الإبل . وقال أبو عبيدة لا تسمى ناقة
عون المعبود — صفحة 233
مساهمون: العظيم آبادي
ص٢٣٣