من كل مذموم ، والبر اسم عبد جامع للخير كله ( ليصدق ) أي في قوله وفعله ( حتى يكتب عند الله
صديقا ) بكسر الصاد وتشديد الدال أي مبالغا في الصدق . ففي القاموس : الصديق من يتكرر
منه الصدق حتى يستحق اسم المبالغة في الصدق قاله القاري .
قال الخطابي : هذا تأويل قوله سبحانه * ( إن الأبرار لفي نعيم وإن الفجار لفي جحيم ) *
انتهى .
قال المنذري : وأخرجه البخاري ومسلم والترمذي .
( ويل ) أي هلاك عظيم أو واد عميق في جهنم ( فيكذب ) أي في تحديثه وإخباره
( ليضحك ) بفتح الياء والحاء ( به ) أي بسبب تحديثه أو الكذب ( القوم ) بالرفع على أنه فاعل
ويجوز بضم الياء وكسر الحاء ونصب القوم على أنه مفعول ( ويل له ويل له ) التكرير للتأكيد .
قال المنذري : وأخرجه الترمذي والنسائي ، وقال الترمذي حسن صحيح . هذا آخر
كلا مه . وجد بهز بن حكيم هو معاوية بن حيدة القشيري له صحبة وقد تقدم الاختلاف في
بهز بن حكيم وأن من الأئمة من وثقه ومنهم من قال : لا يحتج به .
( دعتني ) أي طلبتني وأنا صغير ( ورسول الله صلى الله عليه وسلم قاعد ) الجملة حالية ( فقالت ها ) للتنبيه
أو اسم فعل بمعنى خذ ( تعال ) بفتح اللام بلا ألف تأكيد ( أعطيك ) مرفوع على أنه خبر مبتدأ
محذوف أي أنا ( وما أردت ) أي أي شئ نويت ( أن تعطيه ) بسكون التحتية لأن الصيغة
للمخاطبة وعلامة نصبها حذف النون ( أما ) بالتخفيف للتنبيه ( كتبت ) بصيغة المجهول ( عليك
كذبة ) بفتح الكاف وسكون الذال أي مرة من الكذب أو بكسر الكاف وسكون الذال أي نوع من
الكذب .
عون المعبود — صفحة 228
مساهمون: العظيم آبادي
ص٢٢٨