القطع ( بل أنت زرعة ) بضم زاء وسكون راء مأخوذ من الزرع ، وهو مستحسن بخلاف
أصرم ، لأنه منبئ عن انقطاع الخير والبركة ، فبادله به .
قال المنذري : قال أبو القاسم البغوي : أسامة بن أخدري سكن البصرة ، وروى عن
النبي صلى الله عليه وسلم حديثا واحدا . هذا آخر كلامه .
وأخدري ثنا بفتح الهمزة وسكون الخاء المعجمة وبعدها دال مهملة مفتوحة وراء مهملة
مكسورة وياء النسب ، والأخدري : الحمار الوحشي ، ويشبه أن يكون سمي به .
( شريح ) بالتصغير ( هانئ ) بكسر النون بعدها همزة ( وفد ) أي جاء ( سمعهم ) أي
سمع صلى الله عليه وسلم قوم هانئ ( يكنونه ) بتشديد النون مع ضم أوله وتخفيف مع فتح أوله ( بأبي الحكم )
بفتحتين بمعنى الحاكم ( فدعاه ) أي هانئا ( إن الله هو الحكم وإليه الحكم ) أي منه يبتدأ
الحكم وإليه ينتهي الحكم ، وفي إطلاق أبي الحكم على غيره يوهم الاشتراك في وصفه
على الجملة وإن لم يطلق عليه سبحانه أبو الحكم كذا في المرقاة .
وفي شرح السنة : الحكم هو الحاكم الذي إذا حكم لا يرد حكمه ، وهذه الصفة لا
تليق بغير الله تعالى ومن أسمائه الحكم ( فقال إن قومي ) استئناف تعليل ( ما أحسن هذا ) أي
الذي ذكرته من وجه التكنية وأتى بصيغة التعجب مبالغة في حسنه لكن لما كان فيه من
الايهام ما سبق أراد تحويل كنيته إلى ما يناسبه فقال فمالك الخ ( فأنت أبو شريح ) أي رعاية
للأكبر سنا ، وفيه أن الأولى أن يكنى الرجل بأكبر بنية .
قال القاري : فصار ببركته صلى الله عليه وسلم أكبر رتبة وأكثر فضلا ، فإنه من أجله أصحاب علي
رضي الله عنه ، وكان مفتيا في زمن الصحابة ويرد على بعضهم ، وقد ولاه علي رضي الله عنه
قاضيا وخالفه في قبول شهادة الحسن له . والقضية مشهورة انتهى .
عون المعبود — صفحة 202
مساهمون: العظيم آبادي
ص٢٠٢