قال المنذري : وأخرجه مسلم والترمذي .
( باب في التواضع )
( عن عياض بن حمار ) بكسر أولهما ( أن تواضعوا ) أن هذه مفسرة لما في الايحاء من
معنى القول . وتواضعوا أمر من الضعة وهي الذل والهوان والدناة . بكر قال العزيزي : التواضع
الاستسلام للحق وترك الإعراض عن الحكم من الحاكم وقيل هو خفض الجناح للخلق ولين
الجانب . وقيل قبول الحق ممن كان كبيرا أو صغيرا شريفا أو وضيعا ( حتى لا يبغي ) بكسر
الغين أي لا يظلم ( ولا يفخر ) بفتح الخاء ، والفخر ادعاء العظمة والكبرياء والشرف .
قال المنذري : وأخرجه ابن ماجة .
( باب في الانتصار )
أي الانتقام ، يقال انتصر منه أي انتقم .
( وقع رجل بأبي بكر ) يقال وقعت به إذا لمته ووقعت فيه إذا غبته وذممته والمراد ههنا من
الوقوع به سبه كما في الرواية الآتية ( فانتصر منه أبو بكر ) أي عملا بالرخصة المجوزة للعوام
وتركا وفي للعزيمة المناسبة لمرتبة الخواص . قال تعالى : * ( والذين إذا أصابهم البغي هم
ينتصرون . وجزاء سيئة سيئة مثلها فمن عفا وأصلح فأجره على الله ) * وقال عز وجل : * ( وإن
عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به ولئن صبرتم لهو خير للصابرين ) * هو رضي اله عنه وإن كان
عون المعبود — صفحة 163
مساهمون: العظيم آبادي
ص١٦٣