جمع بين الانتقام عن بعض حقه وبين الصبر عن بعضه ، لكن لما كان المطلوب منه الكمال
المناسب لمرتبته من الصديقية ما استحسنه صلى الله عليه وسلم ، كذا في المرقاة ( أوجدت علي ) بهمزة
الاستفهام أي أغضبت علي يقال وجد عليه أي غضب ( يكذبه ) أي الرجل الذي وقع بك
وآذاك .
قال المنذري : هذا مرسل .
( عن سعيد بن أبي سعيد ) هو المقبري ( وساق نحوه ) أي نحو الحديث السابق .
قال المنذري : في إسناده محمد بن عجلان وفيه مقال . وذكر البخاري في تاريخه
المرسل . وذكر المسند بعده وقال والأول أصح .
* ( ولمن انتصر ) * أي انتقم * ( بعد ظلمه ) * أي ظلم الظالم إياه * ( فأولئك ) * أي المنتصرون * ( ما
عليهم من سبيل ) * أي مؤاخذة * ( كانت تدخل على أم المؤمنين ) * أي عائشة رضي الله عنها ( وعندنا
زينب بنت جحش ) أي زوج النبي صلى الله عليه وسلم وهي أسدية من أسد بن خزيمة وأمها أميمة بنت
عبد المطلب عمة النبي صلى الله عليه وسلم ( فجعل يصنع ) أي النبي صلى الله عليه وسلم ( شيئا بيده ) أي من المس ونحوه مما
يجري بين الزوج والزوجة ( فقلت ) أي أشرت ( حتى فطنته لها ) من التفطين أي أعلمته بوجود
زينب ( وأقبلت زينب تقحم لعائشة ) قال الخطابي : معناه تتعرض لشتمها وتتدخل عليها ، ومنه
عون المعبود — صفحة 164
مساهمون: العظيم آبادي
ص١٦٤