( حسب امرئ من الشر الخ ) أي حسبه وكافيه من خلال الشر ورذائل الأخلاق احتقار
أخيه المسلم واستصغاره . وقوله أن يحقر بفتح الياء وكسر القاف قال في تاج المصادر : الحقر
خوارداشتن أهل من حد ضرب والحقارة حقير شدن من حد كرم .
قال المنذري : وأخرجه الترمذي وقال حسن غريب هذا آخر كلامه ، وقد أخرجه مسلم
من حديث أبي سعيد مولى عامر بن كريز عن أبي هريرة .
( باب الرجل يذب عن عرض أخيه )
معنى يذب يدفع .
( من حمى ) من الحماية أي حرس وحفظ ( مؤمنا ) أي عرضه ( من منافق ) أي مغتاب ،
وإنما سمي منافقا لأنه لا يظهر عيب أخيه عنده ليتدارك بل يظهر عنده خلاف ذلك ، أو لأنه يظهر
النصيحة ويبطن الفضيحة ( يحمي لحمه ) أي لحم حامي المؤمن ( ومن رمى مسلما ) أي قذفه
( بشئ ) أي من العيوب ( يريد شينه ) أي عيبه ( به ) أي بذلك الشئ ، والجملة حال من الضمير
للاحتراز عمن يريد به زجره أو احتراس غيره عنه ونحو ذلك من المجوزات الشرعية ( حبسه الله )
أو وقفه ( حتى يخرج مما قال ) أي من عهدته . والمعنى حتى ينقي من ذنبه ذلك بإرضاء خصمه
أو بشفاعة أو بتعذيبه بقدر ذنبه .
قال المنذري : سهل بن معاذ يكنى أبا أنس مصري ضعيف . وأخرج هذا الحديث أبو
سعيد بن يونس في تاريخ المصريين من رواية عبد الله بن المبارك عن يحيى بن أيوب وقال ابن
يونس ليس هذا الحديث فيما أعلم بمصر .
عون المعبود — صفحة 155
مساهمون: العظيم آبادي
ص١٥٥