تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
( مسألة 374 ) : لو طرأ الجنون على الوصيّ بعد موت الموصي ، فهل تبطل الوصاية أم لا ؟ لا يخلو الثاني من وجه وإن لم تنفذ تصرّفاته ، فلو أفاق جازت التصرّفات ، لكن الأحوط نصب الحاكم إيّاه . نعم لو كان جنونه بحيث لا يُرجى زواله فالظاهر بطلانها . ( مسألة 375 ) : الأحوط أن لايردّ الابن وصيّة والده « 1 » ، ولا يجب على غيره قبول الوصاية ، وله أن يردّها ما دام الموصي حيّاً بشرط أن يبلغه الردّ ؛ وإن كان الأحوط الأولى أن لايردّ فيما إذا لم يتمكّن الموصي من الإيصاء إلى غيره ، فلو كان الردّ بعد موت الموصي ، أو قبله ولكن لم يبلغه حتّى مات ، كانت الوصاية لازمة على الوصيّ وليس له الردّ ، بل لو لم يبلغه أنّه قد أوصى إليه وجعله وصيّاً إلّابعد موت الموصي ، لزمته الوصاية وليس له ردّها « 2 » . ( مسألة 376 ) : يجوز للموصي أن يجعل الوصاية لاثنين فما فوق ، فإن نصّ على الاستقلال والانفراد لكلّ منهما ، أو كان لكلامه ظهور فيه - ولو بقرينة حال أو مقال - فيتّبع ، وإلّا فليس لكلّ منهما الاستقلال بالتصرّف ؛ لا في جميع ما أوصى به ولا في بعضه ، وليس لهما أن يقسّما الثلث وينفرد كلّ منهما في نصفه ؛ من غير فرق في ذلك بين أن يشترط عليهما الاجتماع أو يطلق ، ولو تشاحّا ولم يجتمعا أجبرهما الحاكم على الاجتماع ، فإن تعذّر استبدل بهما . هذا إذا لم يكن التشاح لاختلاف اجتهادهما ونظرهما ، وإلّا فألزمهما على نظر ثالث إذا كان في أنظارهما تعطيل العمل بالوصاية ، فإن امتنعا استبدل بهما ، وإن امتنع أحدهما استبدل به .
هامش
( 1 ) - فيما أمره بالقبول والعمل ، لا سيّما مع كون الردّ إيذاءً له ، وأمّا مع عدم الأمر فعدم وجوب القبول وجواز الردّ غير بعيد ( 2 ) - على الأحوط في ذلك كلّه فيما لم‌يستلزم القبول والعمل حرجاً ومشقّة وضرراً على الوصيّ ، وإلّا فله الردّ ، ولزوم الوصاية - على تسليمه - منفي بالحرج والضرر ؛ كتاباً وسنّة . ولا يخفى أنّ وجوب القبول في مورده غير منافٍ لأخذ الأجرة ، فللوصيّ أخذ أجرة المثل على عمله في هذا الفرع وفي غيره ، بل وإن أوصى بعدم أخذه الأجرة ؛ لعدم سلطة الموصي على عمل الوصيّ ولحرمة عمله . نعم بعد قبوله الوصيّة في حال حياة الموصي مع كونها من دون الأجرة فليس له الأخذ بالأجرة ، كما هو ظاهر