( مسألة 299 ) : لو عيّن الواقف وظيفة المتولّي وشغله فهو المتّبع ، ولو أطلق كانت وظيفته ما هو المتعارف ؛ من تعمير الوقف ، وإجارته وتحصيل اجرته ، وقسمتها على أربابه ، وأداء خراجه ، ونحو ذلك ؛ كلّ ذلك على وجه الاحتياط ومراعاة الصلاح . وليس لأحد مزاحمته فيه حتّى الموقوف عليهم . ويجوز أن يجعل الواقف تولية بعض الأمور لشخص وبعضها لآخر ، فجعل أمر التعمير وتحصيل المنافع - مثلًا - لأحد ، وأمر حفظها وقسمتها على أربابها لآخر ، أو جعل لواحد أن يكون الوقف بيده وحفظه وللآخر التصرّفات . ولو فوّض إلى واحد أمراً كالتعمير وتحصيل الفائدة ، وأهمل باقي الجهات من الحفظ والقسمة وغيرهما ، كان الوقف - بالنسبة إلى غير ما فوّض إليه - بلا متولّ منصوب ، فيجري عليه حكمه الآتي .
( مسألة 300 ) : لو عيّن الواقف للمتولّي شيئاً من المنافع تعيّن ، وكان ذلك اجرة عمله ؛ ليس له أزيد منه وإن كان أقلّ من اجرة مثله ، ولو لم يعيّن شيئاً فالأقرب أنّ له أجرة المثل .
( مسألة 301 ) : ليس للمتولّي تفويض التولية إلى غيره - حتّى مع عجزه عن التصدّي - إلّاإذا جعل الواقف له ذلك عند جعله متولّياً . نعم يجوز له التوكيل في بعض ما كان تصدّيه وظيفته ؛ إن لم يشترط عليه المباشرة .
( مسألة 302 ) : يجوز للواقف أن يجعل ناظراً على المتولّي ، فإن أحرز أنّ المقصود مجرّد اطّلاعه على أعماله لأجل الاستيثاق ، فهو مستقلّ في تصرّفاته ؛ ولا يعتبر إذن الناظر في صحّتها ونفوذها ، وإنّما اللازم عليه اطلاعه ، وإن كان المقصود إعمال نظره وتصويبه لم يجز له التصرّف إلّابإذنه وتصويبه ، ولو لم يحرز مراده فاللازم مراعاة الأمرين .
( مسألة 303 ) : لو لم يعيّن الواقف متولّياً أصلًا ، ففي الأوقاف العامّة يكون الحاكم أو المنصوب من قبله متولّياً على الأقوى . وكذا في الخاصّة فيما يرجع إلى مصلحة الوقف ومراعاة البطون ؛ من تعميره وحفظ الأصول وإجارته للبطون اللاحقة . وأمّا بالنسبة إلى تنميته وإصلاحاته الجزئيّة المتوقّف عليها حصول النماء الفعلي - كتنقية أنهاره وكريه وحرثه وجمع حاصله وتقسيمه وأمثال ذلك - فأمرها راجع إلى الموقوف عليهم الموجودين .
التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 82
مساهمون: الشيخ يوسف الصانعي
ص٨٢