تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢
محبساً على مصلحة عامّة « 1 » ، فلو بنى بناءً بعنوان المسجديّة ، وأذّن في الصلاة فيه للعموم ، وصلّى فيه بعض الناس ، كفى في وقفه وصيرورته مسجداً . وكذا لو عيّن قطعة من الأرض لأن تكون مقبرة للمسلمين ، وخلّى بينها وبينهم وأذن إذناً عامّاً للدفن فيها ، فدفنوا فيها بعض الأموات ، أو بنى قنطرة وخلّى بينها وبين العابرين فشرعوا في العبور عليها وهكذا . ( مسألة 220 ) : ما ذكرنا من كفاية المعاطاة في المسجد إنّما هو فيما إذا كان أصل البناء بقصد المسجديّة ؛ بأن نوى ببنائه وتعميره أن يكون مسجداً ، خصوصاً إذا حاز أرضاً مباحة لأجل المسجد وبنى فيها بتلك النيّة . وأمّا إذا كان له بناء مملوك - كدار أو خان - فنوى أن يكون مسجداً وصرف الناس بالصلاة فيه - من دون إجراء الصيغة عليه - يُشكل الاكتفاء به « 2 » . وكذا الحال في مثل الرباط والقنطرة . ( مسألة 221 ) : لا إشكال في جواز التوكيل في الوقف . وفي جريان الفضوليّة فيه خلاف وإشكال لا يبعد جريانها فيه « 3 » ، لكن الأحوط خلافه . ( مسألة 222 ) : الأقوى عدم اعتبار القبول في الوقف على الجهات العامّة ، كالمساجد والمقابر والقناطر ونحوها . وكذا الوقف على العناوين الكلّية ، كالوقف على الفقراء والفقهاء ونحوهما . وأمّا الوقف الخاصّ - كالوقف على الذرّيّة - فالأحوط اعتباره فيه ، فيقبله الموقوف عليهم ، ويكفي قبول الموجودين ، ولا يحتاج إلى قبول من سيوجد منهم بعد وجوده ، وإن كان الموجودون صغاراً أو فيهم صغار قام به وليّهم . لكن الأقوى عدم اعتبار القبول في الوقف الخاصّ أيضاً ، كما أنّ الأحوط رعاية القبول في الوقف العامّ أيضاً ، والقائم به الحاكم أو المنصوب من قبله . ( مسألة 223 ) : الأقوى عدم اعتبار قصد القربة حتّى في الوقف العامّ ؛ وإن كان الأحوط اعتباره مطلقاً .
هامش
( 1 ) - بل وما كان محبساً لجهة خاصّة ، أيالوقف الخاصّ ( 2 ) - وإن كان الاكتفاء لا يخلو من وجه ( 3 ) - بل لا يخلو عن قوّة
التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 62 | الشيخ يوسف الصانعي