الثالث : ما لا يقع عليه الذكاة ، ففي كلب الصيد أربعون درهماً . والظاهر عدم الفرق بين السلوقي وغيره ، ولابين كونه معلّماً وغيره . وفي كلب الغنم عشرون درهماً ، وفي رواية :
كبش ، والأحوط الأخذ بأكثرهما . والأحوط في كلب الحائط عشرون درهماً . وفي كلب الزرع قفيز من برّ عند المشهور - على ما حكي - وفي رواية : جريب من برّ ، وهو أحوط « 1 » . ولا يملك المسلم من الكلاب غير ذلك ، فلا ضمان بإتلافه .
( مسألة 2228 ) : كلّ ما لا يملكه المسلم كالخمر والخنزير لا ضمان فيه لو أتلفه ، وما لم يدلّ دليل على عدم قابليّته للملك يتملّك لو كان له منفعة عقلائيّة ، وفي إتلافه ضمان الإتلاف كما في سائر الأموال .
( مسألة 2229 ) : ما يملكه الذمّي - كالخنزير - مضمون بقيمته عند مستحلّيه ، وفي الجناية على أطرافه الأرش .
فروع :
الأوّل : لو أتلف على الذمّي خمراً أو آلة من اللهو ونحوه - ممّا يملكه الذمّي « 2 » في مذهبه - ضمنها المتلف ولو كان مسلماً . ولكن يشترط في الضمان قيام الذمّي بشرائط الذمّة ، ومنه الاستتار في نحوها ، فلو أظهرها ونقض شرائط الذمّة فلا احترام لها ، ولو كان شيء من ذلك لمسلم لايضمنه الجاني متجاهراً كان أو مستتراً .
( مسألة 2230 ) : الخمر التي تتخذ للخلّ محترمة لا يجوز إهراقها ، ويضمن لو أتلفها . وكذا موادّ آلات اللهو والقمار محترمة ، وإنّما هيئتها غير محترمة « 3 » ولا مضمونة ، إلّاأن يكون
هامش
( 1 ) - ولا يخفى عليك أنّ مقتضى الجمع بين الأخبار الدالّة على الدية في الكلب ممّا ذكر في المتن وبين موثّق السكوني الدالّ على التقويم ، أنّ الدية كانت بما أنّه قيمة للكلاب في زمن صدور الأخبار ، لا أنّها دية تعبّدية . وعلى هذا فالمعيار في الكلب مطلقاً - وإن لميكن مورداً لتلك الأخبار - القيمة المختلفة بحسب الأزمنة والأمكنة
( 2 ) - بل المناط في الضمان حرمة المال ، وإن كان الصاحب كافراً غير ذمّيّ . وعلى هذا فما في عبارة الماتن من قوله : « يشترط » فيه المسامحة على المختار ؛ لأنّ نقض شرائط الذمّة يكون رافعاً للضمان لا أنّ عدمه شرط ، فتدبرّ جيّداً
( 3 ) - فيما كانت معدّة لاستفادة الحرام منها