والظاهر أنّه بالسويّة وإن اختلف قواهم .
( مسألة 2049 ) : لو سقط اثنان في البئر ، فهلك كلّ منهما باصطدام الآخر ، فالضمان على الحافر .
القول في الجناية على الأطراف
وفيه مقاصد :
المقصد الأوّل : في ديات الأعضاء
إعلم أنّ كلّ ما لا تقدير فيه شرعاً ففيه الأرش المسمّى بالحكومة ، فيفرض الحرّ عبداً قابلًا للتقويم ويقوّم صحيحه ومعيبه ويؤخذ الأرش « 1 » . ولابدّ من ملاحظة خصوصيّات الصحيح والمعيب ؛ حتّى كونه معيباً في أمد ، كما في شعر الرأس الذي ينبت في مدّة . وأمّا التقدير ففي موارد :
هامش
( 1 ) - لكنّ المراد من الأرش والحكومة معناه الحقيقي والعرفي ، وهو جبران الخسارة ، وذلك يكون بمراجعة أهل الخبرة ، وما في المتن وغيره المعروف في المراد منه هنا وإن كان مشابهاً بمراده في أرش العيب ، لكنّه غير تامّ ؛ لعدم كون دية النفس دية مجموع الأجزاء حتّى تلاحظ النسبة بينهما ، بل تكون دية للنفس بما هي هي ؛ وذلك لعدم الفرق في دية الإنسان بين كونه ذات الأجزاء والجوارح ، وبين كونه فاقداً لجلّها قطعاً ، فإنّ أدلّة دية النفس شاملة لهما قطعاً ، ولما في ذلك من زيادة قيمة الأجزاء والجوارح على دية النفس ، وهو كما ترى ، فإنّ دية اليدين مثلًا مساوية لدية النفس ، فكيف تصحّ المقايسة والأخذ بالنسبة ، وما في أرش العيب إنّما كان لتساوي قيمة الأجزاء مع قيمة المجموع ، كما أنّ قيمة المجموع مساوية لقيمة الأجزاء ، لكن مع النسبة والتفاوت ، وأين هذا مع ما عرفت في دية الإنسان من التسالم والوضوح في الفقه على عدم التساوي ، بل وزيادة دية الفرع والأجزاء على دية الأصل والإنسان ، فتأمّل جيّداً ، فإنّه قابل للتأمّل كذلك ، ولا ينقضي تعجّبي من عدم توجّه الأعلام إلى الفرق والإشكال في الأخذ بالنسبة في المسألة