تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 602

مساهمون:

ص٦٠٢
اتفق التعدّي فأتلفت نفساً أو مالًا بلا إشكال ، كما لا إشكال في الضمان لو زاد على مقدار حاجته مع علمه بالتعدّي ، والظاهر ضمانه مع علمه بالتعدّي وإن كان بمقدار الحاجة ، بل الظاهر الضمان لو اقتضت العادة التعدّي مع الغفلة عنه ، فضلًا عن عدمها . ولو أجّج زائداً على مقدار حاجته ، فلو اقتضت العادة عدم التعدّي ، فاتّفق بأمر آخر على خلاف العادة ولم يظنّ التعدّي ، فالظاهر عدم الضمان ، ولو كان التعدّي بسبب فعله ضمن ولو كان التأجيج بقدر الحاجة . ( مسألة 2036 ) : لو أجّجها في ملك غيره بغير إذنه ، أو في الشارع لا لمصلحة المارّة ، ضمن مايتلف بها بوقوعه فيها من النفوس والأموال وإن لم يقصد ذلك . نعم لو ألقى آخر مالًا أو شخصاً في النار لم يضمن مؤجّجها ، بل الضمان على المُلقي . ولو وقعت الجناية بفعله التوليدي كما أجّجها وسرت إلى محلّ فيه الأنفس والأموال يكون ضامناً للأموال ، وأمّا الأنفس فمع العمد وتعذّر الفرار فعليه القصاص ، ومع شبيهه الدية في ماله ، ومع الخطأ المحض فعلى العاقلة « 1 » ، ثمّ إنّه يأتي في فتح المياه ما ذكرنا في إضرام النار . ( مسألة 2037 ) : لو ألقى فضولات منزله المزلقة - كقشور البطّيخ - في الشارع ، أو رشّ الدرب بالماء على خلاف المتعارف لا لمصلحة المارّة ، فزلق به إنسان ، ضمن . نعم لو وضع المارّ العاقل متعمّداً رجله عليها فالوجه عدم الضمان ، ولو تلف به حيوان أو مجنون أو غير مميّز ضمن . ( مسألة 2038 ) : لو وضع على حائطه إناءً أو غيره فسقط وتلف به نفس أو مال ، لم يضمن إلّا أن يضعه مائلًا إلى الطريق ، أو وضعه بنحو تقتضي العادة سقوطه على الطريق ، فإنّه يضمن حينئذٍ . ( مسألة 2039 ) : يجب حفظ دابّته الصائلة كالبعير المغتلم والفرس العضوض والكلب العقور لو اقتناه ، فلو أهمل حفظها ضمن جنايتها ، ولو جهل حالها أو علم ولم يقدر على حفظها ولم يفرّط فلا ضمان ، ولو صالت على شخص فدفعها بمقدار يقتضي الدفاع ذلك فماتت ، أو وردت عليها جناية ، لم يضمن ، بل لو دفعها عن نفس محترمة أو مال كذلك
هامش
( 1 ) - على المعروف المشهور ، وإلّا فعلى المختار في ماله ؛ قضاءً للقواعد على ما مرّ