واختياره بواسطة الإخافة فالظاهر ضمان المخيف ، وإلّا فلا ضمان ، ولو صادفه في هربه سبع فقتله فلا ضمان .
( مسألة 2020 ) : لو وقع من علوّ على غيره فقتله ، فمع قصد قتله فهو عمد وعليه القود ، وإن لم يقصده وقصد الوقوع وكان ممّا لا يقتل به غالباً ، فهو شبيه عمد يلزمه الدية في ماله ، وكذا لو وقع إلجاءً واضطراراً مع قصد الوقوع . ولو ألقته الريح أو زلق بنحو لايسند الفعل إليه ، فلا ضمان عليه ولا على عاقلته ، ولو مات الذي وقع فهو هدر على جميع التقادير .
( مسألة 2021 ) : لو دفعه دافع فمات فالقود في فرض العمد والدية في شبيهه على الدافع .
ولو دفعه فوقع على غيره فمات فالقود أو الدية على الدافع أيضاً ، وفي رواية صحيحة : أنّها على الذي وقع على الرجل ، فقتله لأولياء المقتول ، ويرجع المدفوع بالدية على الذي دفعه .
ويمكن حملها على أنّ الدفع اضطرّه إلى الوقوع ؛ بحيث كان الفعل منسوباً إليه بوجه .
( مسألة 2022 ) : لو صدمه فمات المصدوم ، فإن قصد القتل أو كان الفعل ممّا يقتل غالباً فهو عمد يقتصّ منه . وإن قصد الصدم دون القتل ولم يكن قاتلًا غالباً ، فديته في مال الصادم .
ولو مات الصادم فهدرٌ لو كان المصدوم في ملكه أو محلّ مباح أو طريق واسع . ولو كان واقفاً في شارع ضيّق فصدمه بلاقصد يضمن المصدوم ديته ، وكذا لو جلس فيه فعثر به إنسان . نعم لو كان قاصداً لذلك وله مندوحة فدمه هدر ، وعليه ضمان المصدوم .
( مسألة 2023 ) : إذا اصطدم حرّان بالغان عاقلان فماتا فإن قصدا القتل فهو عمد ، وإن لم يقصدا ذلك ولم يكن الفعل ممّا يقتل غالباً فهو شبيه العمد ؛ يكون لورثة كلّ منهما نصف ديته « 1 » ، ويسقط النصف الآخر . ويستوي فيهما الراجلان والفارسان والفارس والراجل ،
هامش
( 1 ) - إن تساويا في الاصطدام الموجب للقتل ، وأمّا في صورة الاختلاف بأن كان أحدهما أكثر دخالة فيضمن بنسبة الدخالة ومقدارها في ديته ودية الآخر ؛ للقاعدة العقلائية الممضاة شرعاً في الضمانات والدية منها ، فإنّ العقلاء يضمنون كلّ شخص بمقدار تأثيره في الخسارة ودخالته فيها . وبذلك يظهر حكم الفروع الآتية من هذه الجهة .
ولا يخفى أنّ ما في المتن من الإطلاق في التنصيف موافق لما في « الجواهر » . ( جواهر الكلام 43 : 63 )