تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 595

مساهمون:

ص٥٩٥
وإن كانت إنّما ظأرت من الفقر فإنّ الضمان على عاقلتها ، وفي العمل بها تردّد « 1 » ، ولو كان ظئرها للفقر والفخر معاً فالظاهر « 2 » أنّ الدية على العاقلة ، والامّ لا تُلحق « 3 » بالظئر . ( مسألة 2016 ) : لو أعنف الرجل بزوجته جماعاً فماتت يضمن الدية في ماله ، وكذا لو أعنف بها ضمّاً ، وكذا الزوجة لو أعنفت بالرجل ضمّاً ، وكذا الأجنبي والأجنبيّة مع عدم قصد القتل . ( مسألة 2017 ) : من حمل شيئاً فأصاب به إنساناً ضمن جنايته عليه في ماله . ( مسألة 2018 ) : من صاح ببالغ غير غافل فمات أو سقط فمات ، فلا دية إلّامع العلم باستناد الموت إليه ، فحينئذٍ إن كان قاصداً لقتله فهو عمد يقتصّ منه ، وإلّا شبيه عمد فالدية من ماله ، فلو صاح بطفل أو مريض أو جبان أو غافل فمات ، فالظاهر ثبوت الدية إلّاأن يثبت عدم الاستناد ، فمع قصد القتل بفعله فهو عمد ، وإلّا فشبيهه مع عدم الترتّب نوعاً أو غفلته عنه ، ومن هذا الباب كلّ فعل يستند إليه القتل ، ففيه التفصيل المتقدّم ، كمن شهر سيفه في وجه إنسان ، أو أرسل كلبه إليه فأخافه ، إلى غير ذلك من أسباب الإخافة . ( مسألة 2019 ) : لو أخافه فهرب فأوقع نفسه من شاهق أو في بئر فمات ، فإن زال عقله
هامش
( 1 ) - غير معتنى به ، حيث إنّ العمل على وفقها هو الأقوى ؛ قضاءً للقواعد المسلّمة في باب الضمان وجبران الخسارة ، من كونه على المباشر ، وأنّه : « وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى » ، وعلى السبب دون المباشر مع أقوائيّته منه ، وليعلم أنّ الحكم بصدور الرواية ( وسائل الشيعة 29 : 265 / 1 ) لمتانة متنها وموافقتها مع القواعد ومذاق الشرع وعنايته بحقوق الإنسان وأبناء البشر قريب ، بل مورد للاطمئنان والعِلم العادي ، ولنا الفخر بأمثال هذه الرواية من جهة عناية الإسلام والمذهب بحقوق الناس ، ورعاية كمال العدالة فيها بما لا مزيد عليه ( 2 ) - بل الظاهر أنّه عليها ؛ لاشتراكهما في الدخالة على السوية ، وكون القتل منتسباً إليهما ، وهذا المقدار من النسبة كافٍ في ضمان السبب بقدره ، وما في المتن من الظهور مبني على المبنى المعروف ، كما لا يخفى ( 3 ) - على كون الحكم في الظئر على خلاف القواعد ، كما هو الظاهر منهم قدس سرهم ، وأمّا على المختار من كون الرواية منطبقة مع القواعد ، فتلحق بها ، والكلام فيها هو الكلام في الظئر