تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 563

مساهمون:

ص٥٦٣
كون القطع أوّلًا أو القتل ، ولو قتله وليّ المقتول قبل القطع أثم ، وللوالي تعزيره ، ولا ضمان عليه « 1 » ، ولو سرى القطع في المجنيّ عليه قبل القصاص يستحقّ وليّه ووليّ المقتول القصاص ، ولو سرى بعد القصاص فالظاهر « 2 » عدم وجوب شيء في تركة الجاني ، ولو قطع فاقتصّ منه ثمّ سرت جراحة المجني عليه ، فلوليه القصاص في النفس . ( مسألة 1925 ) : لو هلك قاتل العمد « 3 » سقط القصاص « 4 » بل والدية . نعم لو هرب فلم يقدر عليه حتّى مات ، ففي رواية معمول بها : إن كان له مال اخذ منه ، وإلّا اخذ من الأقرب فالأقرب « 5 » ، ولا بأس به ، لكن يقتصر على موردها . ( مسألة 1926 ) : لو ضرب الولي القاتل وتركه ظنّاً منه أنّه مات فبرئ ، فالأشبه « 6 » أن يعتبر الضرب ، فإن كان ضربه ممّا يسوغ له القتل والقصاص به لم يقتصّ من الولي ، بل جاز له قتله قصاصاً ، وإن كان ضربه ممّا لا يسوغ القصاص به - كأن ضربه بالحجر ونحوه - كان للجاني الاقتصاص ، ثمّ للوليّ أن يقتله قصاصاً أو يتتاركان . ( مسألة 1927 ) : لو قطع يده فعفا المقطوع ثمّ قتله القاطع ، فللوليّ القصاص في النفس ، وهل
هامش
( 1 ) - وإنّما الضمان في مال القاطع ( 2 ) - بل الظاهر وجوب الدية في تركته ؛ لعدم بطلان الدم ( 3 ) - أو لم‌يمكن الوصول إليه ( 4 ) - دون الدية ، وإنّ الدية في ماله ؛ « فإنّه لا يبطل دم امرئٍ مسلم » . ( وسائل الشيعة 29 : 395 / 1 ) ( 5 ) - الأخذ منه وإن كان مورداً للخبرين ، ( وسائل الشيعة 29 : 395 / 1 و 3 ) لكنّه غير حجّة وغير قابل للعمل ؛ لمخالفته مع الكتاب « وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى » ، ( الأنعام ( 6 ) : 164 ) ومع القواعد العقلائية في باب الضمان ، ومع حكم العقل بقبح الظلم ، بل ويكون مخالفاً مع آيات نفي الظلم عنه تعالى : « وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ » ( فصّلت ( 41 ) : 46 ) وأنّه العادل في تكوينه وتشريعه « وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ صِدْقاً وَعَدْلًا » ، ( الأنعام ( 6 ) : 115 ) إلّاأن يكون الحفظ عليهم وكانوا هم السبب والدخيل في الفرار ، وحمل الخبرين على ذلك ؛ لما ذكرناه من الوجوه المقيّدة حملٌ وجيه حسن ( 6 ) - الأقوى جواز الاقتصاص من الوليّ مطلقاً حتّى فيما كان ضربه ممّا يسوّغ له القتل والقصاص به