باضطراب المقتصّ منه أو بشيء من جهته ، فالقول قول المقتصّ منه « 1 » .
( مسألة 1914 ) : كلّ من يجري بينهم القصاص في النفس يجري في الطرف ، ومن لايقتصّ « 2 » له في النفس لايقتصّ له في الطرف ، فلايقطع يد والد لقطع يد ولده ، ولايد مسلم لقطع يد كافر .
( مسألة 1915 ) : إذا كان له أولياء شركاء في القصاص ، فإن حضر بعض وغاب بعض ، فعن الشيخ قدس سره « 3 » : للحاضر الاستيفاء بشرط أن يضمن حصص الباقين من الدية . والأشبه أن يقال : لو كانت الغيبة قصيرة يصبر إلى مجيء الغائب ، والظاهر جواز حبس الجاني إلى مجيئه لو كان في معرض الفرار . ولو كان غير منقطعة أو طويلة فأمر الغائب بيد الوالي ، فيعمل بما هو مصلحة عنده « 4 » أو مصلحة الغائب . ولو كان بعضهم مجنوناً فأمره إلى وليّه . ولو كان صغيراً « 5 » ففي رواية : « انتظروا الذين قتل أبوهم أن يكبروا ، فإذا بلغوا
هامش
( 1 ) - وان كان لا يبعد تقدّم قول المقتصّ في هذا الفرع أيضاً ؛ حيث إنّ الاقتصاص كان فعله الذي لا يعلم إلّامن قبله ، ولكون قوله موافقاً مع ظاهر حال المقتصّ منه أيضاً
( 2 ) - العكس محلّ إشكال وتأمّل ، بل محلّ منع ؛ لكونه مخالفاً لإطلاقات القصاص في الأطراف وعموماته ، فالأقوى جريان القصاص في الطرف وإن لميجر في النفس ، فيقطع مثلًا يد الوالد لقطع يد ولده ، وأمّا قطع يد المسلم لقطعه يد الكافر فعلى المختار في قصاص النفس خارج عن العكس من رأس
( 3 ) - وهو الأقوى ؛ لأنّه إذا جاز القصاص مع عفو الباقين ، وإحراز القاتل بعض نفسه ، فمع السكوت أو الغيبة أو الجهل بحالهم من الإذن وعدمه الجواز أولى ؛ لعدم الإحراز من رأس . ومن ذلك يظهر حكم ما لو كان بعضهم صغيراً أو مجنوناً ، فعلى الكامل القصاص مع ضمان حصصهم من الدية من دون أمر آخر ، كما لا يخفى . وما في المتن من الأشبهية وما بعدها من الأحكام مبنيّة على مبناه في المسألة السابعة ، ومرّ المختار فيها ، فراجع
( 4 ) - اللازم على الواليّ مراعاة مصلحة الغائب فقط ، وأمّا غيرها من المصلحة عنده فغير لازم ، بل غير جائز ، فما في المتن من المقابلة بين ما هو المصلحة عنده ومصلحة الغائب يكون من السهو في الاستنساخ ، وإلّا فإنّه قدس سره أعلم بما ذكره
( 5 ) - حكمه حكم المجنون ، كما مرّ ، فأمره إلى وليّه ، والرواية معرضة عنها ظاهراً ، ( وسائل الشيعة 29 : 115 / 2 ) نعم حملها على ما كانت المدّة إلى البلوغ قليلة جدّاً غير بعيد .