كتاب القصاص
وهو إمّا في النفس ، وإمّا فيما دونها :
القسم الأوّل : في قصاص النفس
والنظر فيه في الموجب ، والشرائط المعتبرة فيه ، وما يثبت به ، وكيفيّة الاستيفاء :
القول في الموجب
وهو إزهاق النفس « 1 » المعصومة عمداً مع الشرائط الآتية :
( مسألة 1794 ) : يتحقّق العمد محضاً بقصد القتل بما يقتل ولو نادراً ، وبقصد فعل يقتل به غالباً ، وإن لم يقصد القتل به « 2 » ، وقد ذكرنا تفصيل الأقسام في كتاب الديات .
هامش
( 1 ) - على ما يأتي من مصاديقها في الشرط السادس من شرائط القصاص
( 2 ) - تفصيلًا ، وإلّا فالقاصد لذلك الفعل قاصد للقتل عادةً وارتكازاً ، ويكون أمارة على قصده وعمده الارتكازي ، كما يأتي تفصيله في كتاب الديات . فعلى هذا لا موضوعية للفعل كذلك ، فإن ثبت عدم أماريّته في مورد من حيث المورد محلّاً أو شخصاً ، ومن حيث الجهل بكون الآلة قتّالة ومن غيرها ، فالظاهر عدم كونه عمداً . وبذلك يظهر حكم ما وقع من القتل في المرافعات والمنازعات الاتّفاقية التي لمتكن مسبوقةً بالإرادة والتوطئة مع تهيّئة الآلة القتّالة للنزاع ، فالقتل فيه لا يحكم بأنّه قتل عمد ، وهو الموافق للاحتياط في الدماء ، إلّاأن يرجع القتل فيها إلى القتل العمد ارتكازاً ، كضربه بالآلة القتّالة على موضع يقتل به غالباً