سقوطهما . وكذا لو شهد واحد بالإقرار بألف والآخر بألفين في زمان واحد سقطتا ، وقيل :
يثبت بهما الألف ، والآخر بانضمام اليمين إلى الثاني ، وهو ضعيف . فالضابط : أنّ كلّ مورد وقع التعارض سقط المتعارضان ؛ بيّنة كانا أو شهادة واحدة ، ومع عدم التعارض عمل بالبيّنة ، وتثبت مع الواحد ويمين المدّعي الدعوى .
( مسألة 1560 ) : لو شهدا عند الحاكم وقبل أن يحكم بهما ماتا أو جنّا أو أغمي عليهما حكم بشهادتهما . وكذا لو شهدا ثمّ زكّيا بعد عروض تلك العوارض حكم بهما بعد التزكية . وكذا لو شهدا ثمّ فسقا أو كفرا قبل الحكم حكم بهما ، بل لا يبعد ذلك لو شهد الأصل وحمل الفرع ، وكان الأصل عادلًا ، ثمّ فسق ثمّ شهد الفرع . ولا فرق في حدود اللَّه تعالى وحقوق الناس في غير الفسق والكفر ، وأمّا فيهما فلايثبت الحدّ في حقوق اللَّه محضاً كحدّ الزنا واللواط ، وفي المشتركة بينه وبين العباد كالقذف والسرقة تردّد ، والأشبه عدم الحدّ ، وأمّا في القصاص فالظاهر ثبوته .
( مسألة 1561 ) : قالوا : لو شهدا لمن يرثانه فمات قبل الحكم فانتقل المشهود به إليهما ، لم يحكم به لهما بشهادتهما ، وفيه تردّد وإشكال « 1 » ، وأشكل منه ما قيل : إنّه لم يثبت بشهادتهما لشريكهما في الإرث . والوجه في ذلك ثبوت حصّة الشريك .
( مسألة 1562 ) : لو رجع الشاهدان أو أحدهما عن الشهادة قبل الحكم وبعد الإقامة ، لم يحكم بها ولا غرم ، فإن اعترفا بالتعمّد بالكذب فسقا ، وإلّا فلا فسق ، فلو رجعا عن الرجوع في الصورة الثانية فهل تقبل شهادتهما ؟ فيه إشكال « 2 » . فلو كان المشهود به الزنا واعترف الشهود بالتعمّد حدّوا للقذف ، ولو قالوا : اوهمنا ، فلا حدّ على الأقوى « 3 » .
هامش
( 1 ) - والأشبه القبول ، لاسيّما بالنسبة إلى حصّة شريكهما في الإرث ؛ لأنّه قد كان وقت الشهادة لغيرهما ، والفرض عدم بطلانها بالطارئ كالفسق ، فالحكم في المورد ليس حكماً لهما بشهادتهما ، كما لا يخفى ، إلّاأن تكون شهادتهما محلّاً للتهمة مثل مرض المورّث وغيره ممّا يوجب التهمة
( 2 ) - والأقوى المنع
( 3 ) - الأقوائية ممنوعة ، بل الحدّ لا يخلو من قوّة ؛ لما في شهادتهما بالزنا من التعيير ، ولما في مرسل ابن محبوب ، ( وسائل الشيعة 27 : 328 / 1 ) ولأنّ عليهم التثبّت والاحتياط . نعم مع إحراز عدم التقصير في التثبّت ووجوب الشهادة فالأقوى عدم الحدّ