تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 444

مساهمون:

ص٤٤٤
ماطل . وكذا لو كان شيء وقفاً على الجهات العامّة أو العناوين الكلّيّة وليس لها متولّ لا يجوز التقاصّ لغير الحاكم ، وأمّا الحاكم فلا إشكال في جواز مقاصّته منافع الوقف . وهل يجوز المقاصّة بمقدار عينه إذا كان الغاصب جاهلًا أو مماطلًا ؛ لا يمكن أخذها منه وجعل المأخوذ وقفاً على تلك العناوين ؟ وجهان « 1 » . وعلى الجواز لو رجع عن الجحود والمماطلة ، فهل ترجع العين وقفاً وتردّ ما جعله وقفاً إلى صاحبه أو بقي ذلك على الوقفيّة وصار الوقف ملكاً للغاصب ؟ الأقوى هو الأوّل « 2 » ، والظاهر أنّ الوقف من منقطع الآخر ، فيصحّ إلى زمان الرجوع . ( مسألة 1518 ) : لا تتحقّق المقاصّة بمجرّد النيّة بدون الأخذ والتسلّط على مال الغريم . نعم يجوز احتساب الدين تقاصّاً كما مرّ ، فلو كان مال الغريم في يده أو يد غيره ، فنوى الغارم تملّكه تقاصّاً ، لا يصير ملكاً له ، وكذا لا يجوز « 3 » بيع ما بيد الغير منه بعنوان التقاصّ من الغريم . ( مسألة 1519 ) : الظاهر أنّ التقاصّ لايتوقّف على إذن الحاكم ، وكذا لو توقّف على بيعه أو إفرازه يجوز كلّ ذلك بلا إذن الحاكم . ( مسألة 1520 ) : لو تبيّن بعد المقاصّة خطاؤه في دعواه ، يجب عليه ردّ ما أخذه أو ردّ عوضه مثلًا أو قيمة لو تلف ، وعليه غرامة ما أضرّه ؛ من غير فرق بين الخطأ في الحكم أو الموضوع . ولو تبيّن أنّ ما أخذه كان ملكاً لغير الغريم ، يجب ردّه أو ردّ عوضه لو تلف . ( مسألة 1521 ) : يجوز المقاصّة من العين أو المنفعة أو الحقّ في مقابل حقّه من أيّ نوع كان ، فلو كان المطلوب عيناً ، يجوز التقاصّ من المنفعة إذا عثر عليها أو الحقّ كذلك وبالعكس . ( مسألة 1522 ) : إنّما يجوز التقاصّ إذا لم يرفعه إلى الحاكم فحلّفه ، وإلّا فلا يجوز بعد الحلف ، ولو اقتصّ منه بعده لم يملكه . ( مسألة 1523 ) : يستحبّ أن يقول عند التقاصّ : « أللّهمّ إنّي آخذ هذا المال مكان مالي الذي
هامش
( 1 ) - والأقرب الجواز ( 2 ) - بل الأقوى هو الثاني ( 3 ) - بل لا يبعد الجواز