جاز ارتكاب المحذور وأخذ ماله ولو أضرّ ذلك بالغاصب . وأمّا مع عدم جوازه - كما لو كان المطلوب منه غير غاصب ، وأنكر المال بعذر - فالظاهر جواز التقاصّ من ماله إن قلنا بجواز المقاصّة في صورة الإنكار لعذر .
( مسألة 1506 ) : لو كان الحقّ ديناً وكان المديون جاحداً أو مماطلًا ، جازت المقاصّة من ماله وإن أمكن الأخذ منه بالرجوع إلى الحاكم .
( مسألة 1507 ) : لو توقّف أخذ حقّه على التصرّف في الأزيد جاز ، والزائد يردّ إلى المقتصّ منه ، ولو تلف الزائد في يده من غير إفراط وتفريط ولا تأخير في ردّه لم يضمن .
( مسألة 1508 ) : لو توقّف أخذ حقّه على بيع مال المقتصّ منه جاز بيعه وصحّ ، ويجب ردّ الزائد من حقّه ، وأمّا لو لم يتوقّف على البيع - بأن كان قيمة المال بمقدار حقّه - فلا إشكال في جواز أخذه مقاصّة ، وأمّا في جواز بيعه وأخذ قيمته مقاصّة ، أو جواز بيعه واشتراء شيء من جنس ماله ثمّ أخذه مقاصّة ، إشكال ، والأشبه عدم الجواز .
( مسألة 1509 ) : لا إشكال في أنّ ما إذا كان حقّه ديناً على عهدة المماطل فاقتصّ منه بمقداره برئت ذمّته ، سيّما إذا كان المأخوذ مثل ما على عهدته ، كما إذا كان عليه مقدار من الحنطة فأخذ بمقدارها تقاصّاً ، وكذا في ضمان القيميّات إذا اقتصّ القيمة بمقدارها . وأمّا إذا كان عيناً فإن كانت مثليّة واقتصّ مثلها فلا يبعد حصول المعاوضة قهراً على تأمّل . وأمّا إذا كانت من القيميّات - كفرس مثلًا - واقتصّ بمقدار قيمتها ، فهل كان الحكم كما ذكر من المعاوضة القهريّة ، أو كان الاقتصاص بمنزلة بدل الحيلولة ، فإذا تمكّن من العين جاز أخذها بل وجب ، ويجب عليه ردّ ما أخذ ، وكذا يجب على الغاصب ردّها بعد الاقتصاص وأخذ ماله ؟ فيه إشكال وتردّد ؛ وإن لا يبعد « 1 » جريان حكم بدل الحيلولة فيه .
( مسألة 1510 ) : الأقوى « 2 » جواز المقاصّة من المال الذي جعل عنده وديعة على كراهية ، والأحوط عدمه .
هامش
( 1 ) - بل يبعد ، والظاهر حصول التعاوض القهري
( 2 ) - الأقوائية ممنوعة ، بل عدم الجواز لا يخلو من قوّة